ولا يتعبونه بشيل ستر ولا فتح باب ولا شيء ، ولهذا كان الناس يقولون : لو لم يعلم استحقاقه للأمر ما فعل به هذا « 1 » .
ويظهر من هذا الحديث المفصّل الذي أخذنا منه موضع الحاجة أنه ( ع ) كان مهيباً مبجلًا حتى في بلاط أشد الخلفاء العباسيين إرهاباً في عصره وهو المتوكل العباسي .
وكان ( ع ) إذا دخل على الخليفة جابهه بالحق ، فقد دخل يوماً عليه فقال ا لمتوكل : يا أبا الحسن من أِشعر الناس ، قال الإمام فلان ابن فلان العلوي حيث يقول :
لقد فاخرتنا من قريش * عصابة بمط خدود وامتداد أصابع
فلما تنازعنا القضاء قضى لنا * عليه بما فاهوا نداء الصوامع
قال وما نداء الصوامع يا أبا الحسن ؟
قال : أشهد أن لا إله إلّا الله وأشهد أن محمداً . . جدي أم جدكم ، فضحك المتوكل كثيراً ثم قال : هو جدك لا ندفعك عنه « 2 » .
هامش
( 1 ) المصدر : ( ص 128 ) .
( 2 ) المصدر : ( ص 129 ) .