فصل في ذكر ميراث المجوس
:
يورث المجوسي بجميع قراباته التي يدلي بها ما لم يسقط بعضها ، ويورثون
أيضا بالنكاح وإن لم يكن سائغا في شرع الإسلام ، إلا أنه لا يتقدر في شخص أن يكون له سهم مسمى من وجهين على مذهبنا يصح اجتماعه ، لأن الذين يجتمعون
من ذوي السهام البنت أو البنات مع الأبوين أو مع أحدهما وهذا لا يمكن في
شخص واحد . والكلالتان يسقطان معهما ومع كل واحد منهما على ما بيناه .
وكذلك لا يتقدر في الكلالتين أن يكون أحدهما هو الآخر ، لأن الأخ من الأم
أو الأخت منها متى كان أخا من قبل الأب فإنه يصير كلالة الأب ولا يعتد بكلالة
الأم .
هذا في المسمى من ذوي السهام في ذوي الأنساب وأما بالأسباب فإنه
يتقدر كل ذلك ، لأنه يتقدر في البنت أو الأم أن تكون زوجة ، وفي الابن أن يكون
زوجا فيأخذ الميراث من الوجهين معا . ويتقدر فيمن يأخذ بالقرابة ، فإن الجد من
قبل الأم يمكن أن يكون جدا من قبل الأب فإذا اجتمع مع الأخوة والأخوات أخذ
نصيب جدين : سهم نصيب الجد من قبل الأب ، وسهم نصيب الجد من قبل الأم .
وكذلك كل ما يجري هذا المجرى ، وقد ذكرنا خلاف أصحابنا في هذه المسألة ،
وهذا الذي ذكرناه هو المشهور عن أمير المؤمنين صلوات الله عليه عند الخاص والعام .
فصل في ذكر جمل يعرف بها سهام المواريث واستخراجها
:
قد ذكرنا أن السهام المسماة ستة : النصف ، والربع ، والثمن ، والثلثان ،
والثلث ، والسدس ، فمخرج النصف من اثنين و ، مخرج الربع من أربعة ، ومخرج
الثمن من ثمانية ، ومخرج الثلثين والثلث من ثلاثة ، ومخرج السدس من ستة .
فإذا اجتمع نصف ونصف فاجعله من اثنين ، وإن اجتمع مع النصف ثلث
أو سدس فاجعله من ستة ، فإن كان معه ثمن أو ربع فاجعله من ثمانية ، وإن اجتمع
ثلثان وثلث فاجعله من ثلاثة ، وإن كان ربع وما بقي أو ربع ونصف وما بقي فاجعلها
من أربعة ، وإن كان ثمن وما بقي أو ثمن ونصف وما بقي فاجعله من ثمانية ، فإن
كان مع الربع ثلث أو سدس فاجعلها من اثني عشر ، وإن كان مع الثمن ثلثان