هل يكفي الانتماء الاسمي إلى الإمام الرضا عليه السلام من دون معرفته ، والاستضاءة بنور علمه ومعارفه ؟ وكيف يرجو شفاعة النبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم السلام يوم الجزاء مَنْ لم يتبع سننهم ، ويهتدي بنورهم ؟
إن علينا أن نبحث عن وصاياهم التي خلفوها لنا كنوزاً لا تنفد ، وتلاداً نعم لا تُضاهى .
والإمام الرضا عليه السلام خلّف ميراثاً عظيماً من المعارف والعلوم ، خصوصاً في ا لحكمة الإلهية ، وبيان فلسفة الأحكام ، والرد على المذاهب الباطلة .
ونحن في خاتمة كتابنا الذي تشرّف باسمه نُثبت وصاياه الرشيدة وأشعاره الحكيمة ، لعلَّنا ننتفع بها :
قال علي بن شعيب :
« دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا عليه السلام فَقَالَ لِي : يَا عَلِيُّ ! مَنْ أَحْسَنُ النَّاسِ مَعَاشاً ؟ قُلْتُ : يَا سَيِّدِي أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي ، فَقَالَ عليه السلام : يَا عَلِيُّ ! مَنْ حَسَّنَ مَعَاشَ غَيْرِهِ فِي مَعَاشِهِ . يَا عَلِيُّ ! مَنْ أَسْوَأُ النَّاسِ مَعَاشاً ؟ قُلْتُ : أَنْتَ أَعْلَمُ ، قَالَ : مَنْ لَمْ يُعِشْ غَيْرَهُ فِي مَعَاشِهِ . يَا عَلِيُّ ! أَحْسِنُوا جِوَارَ النِّعَمِ فَإِنَّهَا وَحْشِيَّةٌ مَا نَأَتْ عَنْ قَوْمٍ فَعَادَتْ إِلَيْهِم . يَا عَلِيُّ ! إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ
الإمام الرضا (ع) قدوة وأسوة — صفحة 67
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٧