كلمة البدء
لقد بحثنا في فصل سابق الفلسفة العملية في الإسلام ، وعرضنا الخطوط العريضة لأحكام الدين ، وكان طبيعيًّا أن يشمل ذلك العرض شيئًا من ميزات الإسلام ، بيد أنه لم يكن كافيًا لفهم أدق وأوسع ؛ لأنه كان يفقد نوعًا ما عنصر المقارنة . والآن ، وبعد أن كَمُلَت جوانب الفلسفة العملية في المنهجين الإلهي والبشري ، نود أن نعرض ميزات الإسلام عرضًا موجزًا وشاملًا ، بمقدار ما تسمح به صفحات هذا الكتاب ؛ لأن الموضوع يستدعي أسفارًا ضخمة .
والميزات الرئيسية في الإسلام هي : أن الإسلام أحق ، وأجدر بالإنسان أن يتبعه ، وأنه منهج الله رب العالمين ، وأنه شامل لجميع نواحي البشر ، وشامل لكل أفراد البشر ، وشامل لكل أدواره ومراحل تطوره ، وأنه ينفذ أحكامه وتعاليمه في حين لا يمكن غيره من تنفيذها ، ينفذها بالإيمان والضغط الاجتماعي وقانون العقوبات وما أشبه . . وأنه مجرَّب قد أُوسع فهمًا ودرسًا .