التربية ، وبالذات في الحوزات العلمية التي هي الامتداد الرسالي لخط أهل البيت النبوي عليهم السلام .
ثالثاً : إن هذه الرسالة تحافظ على توازن الشخصية الإيمانية وتصونها من التطرف نحو جانب من الشريعة وإهمال سائر الجوانب ؛ فلابد أن تتسع صدورنا لكافة أبعاد الشريعة ، وضمن برامج محددة نجدها في مثل رسالة الحقوق .
وكلمة أخيرة : إن هذه الرسالة تعكس البصيرة القرآنية ذات الشمول والعمق والدقة التي تتناسب ومقام الإمامة لسيد الساجدين عليه السلام ، والتي يعجز عن مثلها أي فقيه أو عالم إن لم يكن متصلًا برافد الرسالة الذي لا ينضب . فسلام الله على من أرسلها ، وبارك الله لمن استجاب لها .
كراماته وشهادته :
استفاضت كتب الأثر بالحديث القدسي الذي ينطق عن ربِّ العزة بالقول : «
عَبْدِيْ أَطِعْنِي تَكُنْ مِثْلي ( أَوْ مَثَلي ) أَقُوْلُ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُوْن وَتَقُوْلَ لِلشَّيْءِ كُنْ فَيَكُوْن
» . وكتاب الله العزيز حافل بأمثلة واقعية من تاريخ الأنبياء والصالحين الذين استجاب الله دعاءهم بما أعجز الناس . أَلَيْسَ طوفان نوح وسفينته ، ونيران إبراهيم التي جعلها الله تعالى برداً وسلاماً ، وعصا موسى التي ألقاها فجعلها الله ثعباناً مبيناً ، وحديث عيسى في المهد صبيًّا ، واستجابة دعاء إبراهيم ثم زكريا حينما رزقهما الله أولاداً وقد بلغا من الكبر عتيًّا . أليس كل ذلك من كرامة الله لأوليائه المخلصين ؟ . فلماذا يصعب على البعض تصديق كرامات أولياء الله الآخرين ، كما يُصَدِّقُون بكرامات