فِي أَسْمَاعِ الرِّجَالِ وَالصِّبْيَانِ وَالنِّسَاءِ ، فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ إِلَّا صَعِدَ السُّطُوحَ وَأَبِي مُشْرِفٌ عَلَيْهِمْ ، وَصَعِدَ فِيمَنْ صَعِدَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ مَدْيَنَ كَبِيرُ السِّنِّ ، فَنَظَرَ إِلَى أَبِي عَلَى الْجَبَلِ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ : اتَّقُوا اللهَ يَا أَهْلَ مَدْيَنَ فَإِنَّهُ قَدْ وَقَفَ المَوْقِفَ الَّذِي وَقَفَ فِيهِ شُعَيْبٌ عليه السلام حِينَ دَعَا عَلَى قَوْمِهِ ، فَإِنْ أَنْتُمْ لَمْ تَفْتَحُوا لَهُ الْبَابَ وَلَمْ تُنْزِلُوهُ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ الْعَذَابُ ؛ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ ، وَقَدْ أَعْذَرَ مَنْ أَنْذَرَ . فَفَزِعُوا وَفَتَحُوا الْبَابَ وَأَنْزَلُونَا ، وَكَتَبَ بِجَمِيعِ ذَلِكَ إِلَى هِشَامٍ .
فَارْتَحَلْنَا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَكَتَبَ هِشَامٌ إِلَى عَامِلِ مَدْيَنَ يَأْمُرُهُ بِأَنْ يَأْخُذَ الشَّيْخَ فَيَقْتُلَهُ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ وَصَلَوَاتُهُ ، وَكَتَبَ إِلَى عَامِلِ مَدِينَةِ الرَّسُولِ أَنْ يَحْتَالَ فِي سَمِّ أَبِي فِي طَعَامٍ أَوْ شَرَابٍ فَمَضَى هِشَامٌ وَلَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُ فِي أَبِي مِنْ ذَلِكَ شَيْء »
« 1 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ص 306 - 313 ، نقلًا عن دلائل الإمامة تصنيف محمد بن جرير الطبري الإمامي .