باكتمال الجسم الذي يُبشِّر بالبطولة ، فإن الاسم الآخر كان يوحي ببشائر السموِّ المعنوي .
الولادة المعجزة :
كانت لولادته - كما لمقتله - عليه السلام ، شهادة حق على صدق رسالات الله . إنه آية الله العظمى في كل جوانب حياته ، من ولادته إلى شهادته .
فلماذا تُحاط ولادة الرسل والأئمة بالآيات ؟ فموسى عليه السلام يُقذف في التابوت ليلقيه اليم بالساحل ، وليُصنع على عين الله .
وعيسى عليه السلام يولد من غير أب ، ويكلِّم الناس في المهد صبيًّا .
وسيدنا محمد صلى الله عليه وآله ترافق ولادته حوادث عظيمة ، تسقط شرفات قصر فارس ، وتخمد نيرانهم ، وتغيض بحيرة ساوة ، وتفيض الأخرى في سماوة و . . . و .
والإمام علي يولد في الكعبة بعد أن ينشق لأمه فاطمة بنت أسد ، جانب المستجار ، لماذا ؟ .
هل لأنهم قد اصطفاهم الله لرسالاته قبل الولادة ، حيث بادروا بالتلبية في عالم الذر قبل غيرهم من الصالحين ، فاجتباهم على علم ، وأبان فضلهم بالولادة المعجزة « 1 » .
أم لأن الله سبحانه اطَّلع على مستقبل حياتهم ، فأكرم مواقفهم المسؤولة التي يعلم أنهم سوف يختارونها بكل حرية فأكرم مثواهم ،
هامش
( 1 ) هكذا جاء في بعض النصوص المأثورة .