تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام الحسن (ع) قدوة وأسوة — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
مَا يَكْفِيكَ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ حَلَالًا كُنْتَ قَدْ زَهِدْتَ فِيهَا ، وَإِنْ كَانَ حَرَاماً لَمْ يَكُنْ فِيهِ وِزْرٌ ، فَأَخَذْتَ كَمَا أَخَذْتَ مِنَ المَيْتَةِ ، وَإِنْ كَانَ الْعِتَابُ فَإِنَّ الْعِتَابَ يَسِيرٌ . وَاعْمَلْ لِدُنْيَاكَ كَأَنَّكَ تَعِيشُ أَبَداً ، وَاعْمَلْ لآِخِرَتِكَ كَأَنَّكَ تَمُوتُ غَداً . وَإِذَا أَرَدْتَ عِزًّا بِلَا عَشِيرَةٍ وَهَيْبَةً بِلَا سُلْطَانٍ فَاخْرُجْ مِنْ ذُلِّ مَعْصِيَةِ اللهِ إِلَى عِزِّ طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ . وَإِذَا نَازَعَتْكَ إِلَى صُحْبَةِ الرِّجَالِ حَاجَةٌ فَاصْحَبْ مَنْ إِذَا صَحِبْتَهُ زَانَكَ ، وَإِذَا خَدَمْتَهُ صَانَكَ ، وَإِذَا أَرَدْتَ مِنْهُ مَعُونَةً أَعَانَكَ ، وَإِنْ قُلْتَ صَدَّقَ قَوْلَكَ ، وَإِنْ صُلْتَ شَدَّ صَوْلَكَ ، وَإِنْ مَدَدْتَ يَدَكَ بِفَضْلٍ مَدَّهَا ، وَإِنْ بَدَتْ عَنْكَ ثُلْمَةٌ سَدَّهَا ، وَإِنْ رَأَى مِنْكَ حَسَنَةً عَدَّهَا ، وَإِنْ سَأَلْتَهُ أَعْطَاكَ ، وَإِنْ سَكَتَّ عَنْهُ ابْتَدَأَكَ ، وَإِنْ نَزَلَتْ إِحْدَى المُلِمَّاتِ بِهِ سَاءَكَ ، مَنْ لَا تَأْتِيكَ مِنْهُ الْبَوَائِقُ ، وَلَا يَخْتَلِفُ عَلَيْكَ مِنْهُ الطَّرَائِقُ ، وَلَا يَخْذُلُكَ عِنْدَ الْحَقَائِقِ ، وَإِنْ تَنَازَعْتُمَا مُنْقَسِماً آثَرَكَ « 1 » .

من حكمته البالغة :

1 - الْمِزَاحُ يَأْكُلُ الْهَيْبَةَ ، وَقَدْ أَكْثَرَ مِنَ الْهَيْبَةِ الصَّامِت « 2 » . 2 - المَسْؤُولُ حُرٌّ حَتَّى يَعِدَ ، وَمُسْتَرَقٌّ المَسْؤُولُ حَتَّى يُنْجِز « 3 » . 3 - الْيَقِينُ مَعَاذٌ لِلسَّلَامَة « 4 » . 4 - رَأْسُ الْعَقْلِ مُعَاشَرَةُ النَّاسِ بِالْجَمِيل « 5 » . 5 - الْقَرِيبُ مَنْ قَرَّبَتْهُ المَوَدَّةُ وَإِنْ بَعُدَ نَسَبُهُ ، وَالْبَعِيدُ مَنْ بَعَّدَتْهُ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 138 . ( 2 ) بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 113 . ( 3 ) بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 113 . ( 4 ) بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 109 . ( 5 ) بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 111 .
الإمام الحسن (ع) قدوة وأسوة — صفحة 76 | السيد محمد تقي المدرسي