مَا يَكْفِيكَ ، فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ حَلَالًا كُنْتَ قَدْ زَهِدْتَ فِيهَا ، وَإِنْ كَانَ حَرَاماً لَمْ يَكُنْ فِيهِ وِزْرٌ ، فَأَخَذْتَ كَمَا أَخَذْتَ مِنَ المَيْتَةِ ، وَإِنْ كَانَ الْعِتَابُ فَإِنَّ الْعِتَابَ يَسِيرٌ . وَاعْمَلْ لِدُنْيَاكَ كَأَنَّكَ تَعِيشُ أَبَداً ، وَاعْمَلْ لآِخِرَتِكَ كَأَنَّكَ تَمُوتُ غَداً . وَإِذَا أَرَدْتَ عِزًّا بِلَا عَشِيرَةٍ وَهَيْبَةً بِلَا سُلْطَانٍ فَاخْرُجْ مِنْ ذُلِّ مَعْصِيَةِ اللهِ إِلَى عِزِّ طَاعَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ ؟ .
وَإِذَا نَازَعَتْكَ إِلَى صُحْبَةِ الرِّجَالِ حَاجَةٌ فَاصْحَبْ مَنْ إِذَا صَحِبْتَهُ زَانَكَ ، وَإِذَا خَدَمْتَهُ صَانَكَ ، وَإِذَا أَرَدْتَ مِنْهُ مَعُونَةً أَعَانَكَ ، وَإِنْ قُلْتَ صَدَّقَ قَوْلَكَ ، وَإِنْ صُلْتَ شَدَّ صَوْلَكَ ، وَإِنْ مَدَدْتَ يَدَكَ بِفَضْلٍ مَدَّهَا ، وَإِنْ بَدَتْ عَنْكَ ثُلْمَةٌ سَدَّهَا ، وَإِنْ رَأَى مِنْكَ حَسَنَةً عَدَّهَا ، وَإِنْ سَأَلْتَهُ أَعْطَاكَ ، وَإِنْ سَكَتَّ عَنْهُ ابْتَدَأَكَ ، وَإِنْ نَزَلَتْ إِحْدَى المُلِمَّاتِ بِهِ سَاءَكَ ، مَنْ لَا تَأْتِيكَ مِنْهُ الْبَوَائِقُ ، وَلَا يَخْتَلِفُ عَلَيْكَ مِنْهُ الطَّرَائِقُ ، وَلَا يَخْذُلُكَ عِنْدَ الْحَقَائِقِ ، وَإِنْ تَنَازَعْتُمَا مُنْقَسِماً آثَرَكَ
« 1 » .
من حكمته البالغة :
1 -
الْمِزَاحُ يَأْكُلُ الْهَيْبَةَ ، وَقَدْ أَكْثَرَ مِنَ الْهَيْبَةِ الصَّامِت
« 2 » .
2 -
المَسْؤُولُ حُرٌّ حَتَّى يَعِدَ ، وَمُسْتَرَقٌّ المَسْؤُولُ حَتَّى يُنْجِز
« 3 » .
3 -
الْيَقِينُ مَعَاذٌ لِلسَّلَامَة
« 4 » .
4 -
رَأْسُ الْعَقْلِ مُعَاشَرَةُ النَّاسِ بِالْجَمِيل
« 5 » .
5 -
الْقَرِيبُ مَنْ قَرَّبَتْهُ المَوَدَّةُ وَإِنْ بَعُدَ نَسَبُهُ ، وَالْبَعِيدُ مَنْ بَعَّدَتْهُ
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 44 ، ص 138 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 113 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 113 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 109 .
( 5 ) بحار الأنوار ، ج 75 ، ص 111 .