الطاهرين . والرسول يوليه من العناية والرعاية ما يبهر ألباب الصحابة ويحيِّرهم . ولطالما بعث الرسول بكلماته النيِّرة على سمع المئات المحتشدة من المسلمين يقول : «
الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الجَنَّة
» « 1 » . و «
الحَسَنُ وَالحُسَيْنُ إِمَامَانِ قَامَا أَوْ قَعَدَا
» « 2 » ، ويقول : «
حُسَيْنٌ مِنِّي وَأَنَا مِنْ حُسَيْن
» « 3 » .
ويرفعه بين الناس وهم ينظرون فينادي : «
يَا أَيُّهَا النَّاسُ ! هَذَا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَاعْرِفُوهُ
» « 4 » .
ثم يردف قائلًا : «
فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَفِي الجَنَّةِ وَمُحِبِّيهِ فِي الجَنَّةِ وَمُحِبِّي مُحِبِّيهِ فِي الجَنَّةِ
» « 5 » .
وقد يتبوأ له مقعداً في حضنه المبارك ويشير إليه فيقول : « اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّه » « 6 » .
ولطالما يحمله هو وأخاه على كاهله الكريم وينقلهما من هنا إلى هناك ، والملأ من المسلمين يشهدون .
وهكذا ترعرع الوليد الحبيب في ظل الرسالة وفي كنف الرسول ، وأخذ منهما حظًّا وافراً من المجد والسناء .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 22 ، ص 502 .
( 2 ) بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 291 .
( 3 ) بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 261 .
( 4 ) بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 263 .
( 5 ) بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 262 .
( 6 ) بحار الأنوار ، ج 43 ، ص 264 .