عليها ، وملائكته ، والمؤمنون .
ولقد بلغ من التزامها بتطبيق الإسلام على نفسها تطبيقاً حرفيًّا ، ما روي من أنّه لما نزلت الآية المباركة : لا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضاً « 1 » .
صار اللازم على المسلمين أن يغيروا خطابهم مع الرسول ، من قولهم : يا محمد ! ! إلى قولهم يا رسول الله ، الكلمة التي شاعت بعد نزول هذه الآية باعتبار ذكر الرسول في الآية ، تعبيراً عن النبي - محمد - .
وكان هذا الدستور مختصاً بالذين كانوا يستخفون باسم النبي ويدعونه باسمه المدعوِّ به ، دون أي احترام .
ولكنَّ فاطمة ، لما سمعت نزول هذه الآية ، غيّرت أيضاً طريقة خطابها مع النبي صلى الله عليه وآله فبينما كانت تقول لوالدها : يا أبتاه ! ! أضحت تناديه بقولها : يا رسول الله . فلما سمع النبي منها ذلك ، تساءل عن وجه ذلك ، فقالت : إطاعة لحكم الله . فقال النبي : إني أحبّ من فمك كلمة « يا أبتاه » .
باء : أصدق الناس لهجةً :
كانت عائشة تِرْباً لفاطمة في العمر تقريباً ، وكانت الزوجة الأولى للرسول صلى الله عليه وآله بعد خديجة ، وكانت تغار من خديجة كثيراً ، وكان يزيد غيرتها شدةً
أنَّ النبي صلى الله عليه وآله كان يحب فاطمة كثيراً ويُشيد بها ويُقبِّل يدها ويذكر أنها سيدة نساء العالمين وما إلى ذلك ، مع أنه لا يذكر شيئاً من ذلك لعائشة .
هامش
( 1 ) سورة النُّور ، آية : 63 .