10 - أن يؤمن به وبحقانيته .
قال الإمام محمد الباقر عليه السلام في تفسير الآية الكريمة :
( فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنزَلْنَا ) النور والله الأئمة من آل محمد صلى الله عليه وآله إلى يوم القيامة " . « 1 »
هذه هي الوظائف العامة التي تلزمنا تجاه الإمام في كل عصر . . ولكن هناك عدة مسؤوليات ضخمة مفروضة علينا اليوم بصورة خاصة بالنسبة إلى الأئمة عليهم السلام ، وهي :
1 - أن نفهم معارف الأئمة عليهم السلام التي هي بحق المعارف الإسلامية ، نفهمها بعيداً عن التيارات الدخيلة التي تلصصت في المناخ الفكري الإسلامي وهي ثلاثة :
أ / التيار الفلسفي الذي دخل العالم الإسلامي في بداية القرن الثاني ولبس ثوباً إسلامياً ، في حين إن جوهره إغريقي مادي .
ب / التيار الأجنبي الذي لا يزال يتغلغل في أعماق مجتمعاتنا عن طريق مختلف وسائل الاعلام المتطورة ، التي تحتوي على سموم بالغة من حيث البناء والإيحاء والإتجاه .
ج / التيار الجاهلي الذي نبع عن ابتعادنا نحن عن مصادر الأئمة المعصومين عليهم السلام ، حيث انجررنا وراء الأهواء والآراء الشخصية .
والتحصن ضد هذه التيارات إنما يمكن بالتوجه إلى المنابع الأولية للمعارف الإسلامية ، وهي الروايات الشريفة دون أن نستعين في فهمها أو تأويلها بشيء من التيارات المشار إليها ، بل نعتمد على التدبر العميق في الأحاديث كما لو كنا نحن المخاطبين بها .
هامش
( 1 ) - المصدر ، ج 23 ، ص 308 .