يقول الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام :
" ما عرف الله مَنْ شَبَّهَهُ بخلقه ، ولا وصفه بالعدل مَنْ نسب إليه ذنوب عباده " . « 1 »
الله أعدل
وفي الرواية المأثورة عن الإمام الرضا عليه السلام نجد التعبير عن هذه القضية بلغة أخرى ، فالله لا يجبر عباده على السيئات ثم يعذبهم على ذلك ، إذ أن ذلك يتناقض مع عدله وحكمته .
روي أن الفضل بن سهل سأل الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام بين يدي المأمون ، فقال : يا أبا الحسن ؛ الخلق مجبورون ؟
فقال :
" الله أعدل من أن يجبر خلقه ثم يعذبهم " .
قال : فمطلقون ؟
قال :
" الله أحكم من أن يهمل عبده ويكله إلى نفسه " . « 2 »
الله أكرم
كما أن الله سبحانه لا يكلف أحداً ما لا يقدر عليه ، إذ أن ذلك ظلم هو الآخر ، والله منزه عن كل أنواع ودرجات الظلم . قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام :
" إن الله أكرم من أن يكلف الناس ما لا يطيقون ، والله أعز من أن يكون في سلطانه ما لا يريد " . « 3 »
ليبتلي من أراد
لماذا إذن نجد بين الناس الفقير والغني ؟ أليس من الأفضل أن يقسم الله الأرزاق بالسوية بين الناس ، فلا فقير ولا غني ؟ كلا ؛ ليست المساواة تعني العدل دائماً . فدار الدنيا دار
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، محمد باقر المجلسي ، ج 5 ، ص 29 .
( 2 ) - المصدر ، ص 59 .
( 3 ) - المصدر ، ص 441 .