فيركبون عليها حتى يصيروا أمام العرش والناس يهتمون ويغتمون ويحزنون ، وهم يأكلون ويشربون .
فقال علي عليه السلام :
من هم يا رسول الله ؟
فقال :
أولئك شيعتك وأنت إمامهم . « 1 »
وروي عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : كنت ذات يوم عند النبي صلى الله عليه وآله إذ أقبل بوجهه علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال :
ألا أبشرك يا أبا الحسن ؟
قال :
بلى يا رسول الله .
قال :
هذا جبرئيل يخبرني عن الله جل جلاله أنه قد أعطى شيعتك ومحبيك سبع خصال : الرفق عند الموت ، والانس عند الوحشة ، والنور عند الظلمة ، والأمن عند الفزع ، والقسط عند الميزان ، والجواز على الصراط ، ودخول الجنة قبل الناس ، نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم . « 2 »
يا علي ، إنّ شيعتك مغفور لهم على ما كان فيهم من ذنوب وعيوب .
يا علي ؛ أنا الشفيع لشيعتك غداً إذا قمت المقام المحمود ، فبشرّهم بذلك .
يا علي ، شيعتك شيعة الله ، وأنصارك أنصار الله ، وأولياؤك أولياء الله ، وحزبك حزب الله .
يا علي ، سعد من تولاك ، وشقي من عاداك .
يا علي ، لك كنز في الجنة أنت ذو قرنيها . « 3 »
وبعد فهذا هو اليسير من الكثير المروّي عن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وأئمة أهل البيتعليهم السلام في فضل الإمام علي عليه السلام وفضل شيعته . والأمر المهمّ في ذلك أن نعطي إجابات واضحة ومحددّة لتساؤلات من مثل : من هم شيعة الإمام علي عليه السلام الذي عنتهم تلك
هامش
( 1 ) - المحاسن ، الشيخ البرقي ، ج 1 ، ص 179
( 2 ) - الخصال ، الشيخ الصدوق ، ص 402 - 403 .
( 3 ) - الأمالي ، الشيخ الصدوق ، ص 66 - 67 .