والظنون والأفكار والتبريرات السلبيّة ، لأنّ الإنسان - في هذه الحالة - سوف لا يستطيع التمييز بين أصحاب الحق ، وأصحاب الباطل ، ويعيش على هذا الحال ، ويموت - بالتالي لا سمح الله - ميتة جاهلية كما يشير إلى ذلك الحديث الشريف في قوله :
( من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهليّة ) . « 1 »
كما جاء عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام ، أنه قال :
( لو لم يبق في الأرض إلا اثنان لكان أحدهما الحجة على صاحبه ) « 2 » .
أي إنّ أحدهما إمام والآخر مأموم . وهذا يعني أنّ الله سبحانه وتعالى لا يمكن أن يخلي الأرض من إمام ، فلابد أن يتواجد من يبيّن معالم الدين ليرجع الناس إليه .
التقليد والمرجعيّة أمانة
وعلى هذا الأساس فانّ قضية ( المرجعية والتقليد ) هي أمانة الله جل وعلا في رقابنا ، فلا يجوز لنا أن نمس أيّ عالم مخلص بكلام يسيء إليه ، لأن الله سوف يحبط جميع أعمالنا في هذه الحالة . فالمطلوب منا أن نتولّى ، ونبيّن الصفات المثالية الحميدة لدى العلماء ، أما أن نفعل العكس من ذلك فانّ هذا السلوك هو الذي سبّب تدمير مجتمعنا بحيث أصبح مجتمعاً متمزقاً متفرقاً يعيش كل شخص فيه داخل اطار ذاته ولذاته ، وهذه هي الحالة السلبية المتدهورة .
فلنحاول جميعاً أن نقرّر تبنيّ الجوانب الإيجابية فحسب ، وندع جانباً الجوانب السلبيّة ، لنرى كيف أنّ الله سبحانه سوف ينزل علينا نصره ، ويغيّر حياتنا نحو الأفضل .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة ، ج 66 ، ص 246 .
( 2 ) - بصائر الدرجات ، ص 487 - 488 .