وكانت طائفة من اليهود في وادي قرن لم يستسلموا للنبيّ صلى الله عليه وآله فذهب الرسول إليهم ، ونازلهم وحاربهم حتى قبلوا أن يكونوا مثل إخوانهم .
أما حروبهم مع سائر العرب فهي كما يلي :
1 - بنو سليم ذهب إليهم الرسول صلى الله عليه وآله بعد تجمعهم لمحاربته في موضع كان يسمى ب - ( الكدر ) ولكنهم تفرّقوا خوفاً منه صلى الله عليه وآله .
2 - ( بنو ثعلبة ) و ( محارب ) اجتمعوا تحت قيادة رجل كان يدعى ب - ( دعثور ) في واحة عطفان في أطراف نجد ، فرحل إليهم النبي صلى الله عليه وآله وقبل أن يحاربهم اتَّفق أنه صلى الله عليه وآله اضطجع على تلّ فعرف بذلك دعثور قائد الجبهة المعادية فجاء إليه ، ووقف على رأسه شاهراً سفيه وقال : من يمنعك مني ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : « الله » .
وفيما أراد دعثور إنزال سيفه دفعه جبرائيل فوقع بجانب التل ، فوثب النبيُّ صلى الله عليه وآله وأخذ سيفه ووقف عليه وقال : من يمنعك مني ؟ . فقال : عفوك . فعفا عنه النبي صلى الله عليه وآله وأسلم ، ودعا قومه إلى الإسلام ولم تقع محاربة قط .
3 - بنو سليم أيضاً أرادوا الحرب فخرج إليهم النبي صلى الله عليه وآله فولَّوا هاربين قبل أن يلحقهم .
4 - بنو ثعلبة ومحارب ، وبنو غطفان أيضاً ، اجتمعوا للحرب في نجد ، فلحقهم الرسول صلى الله عليه وآله ففرُّوا من وجهه قبل النزال وخلّفوا نساءهم وأموالهم غنيمةً للمسلمين .
5 - البدو في دومة الجندل ، وكانت هذه المنطقة قرب الشام ،
محمد المصطفى (ص) قدوة وأسوة — صفحة 43
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٣