وبالتالي عدم صحة فكرة الجزء الذي لا يتجزأ . ويأتي من مقولة الكيف وجود درجات قوة لكل شيء مبتدئة من الصفر . وبالرغم من وجود هذه الدرجات ، فالقوة كل واحد ، أي ليست كل درجة نوعا مختلفا عن سابقتها وينشأ من مقولة الإضافة ( أو النسبة ) ضرورة ربط الأشياء ببعضها بأحد الوجوه الثلاثة : الاستمرار ، التوالي والمقارنة ، وكل واحد منها أساس دستور محدد في المنطق :
1 - الاستمرار ، يعني أن ذات المتغير دائم لا يفنى بالرغم من تطور صفاته .
2 - التوالي ، يعني ارتباط الأمور المتغيرة ببعضها ارتباط العلة بالمعلول ، بحيث لا بد أن يأتي بعضها بعد بعض .
3 - المقارنة ، تعني ان كل أمرين قارنا في الزمان لا بد أن يؤثرا في بعضهما .
هذه هي الأسس التي تبنى عليها علوم الطبيعة الحديثة . ومن الجهة ، المقولة الرابعة ، تنشأ قواعد ثلاث تعتبر أساس التجربة وهي :
1 - كل شيء يتوافق مع أصول الوجدان ، وأسس المقولات السابقة ، فهو ممكن الوقوع .
2 - كل شيء يتوافق مع الشروط المادية للتجربة ( بحيث يمكن إحساسه ) فهو موجود وواقع .
3 - وكل شيء وجوده موافق مع شروط التجربة المادية ، وعدمه مخالف لها . . فهو واجب الوجود ، وضروري التحقيق .
هذه خلاصة أفكار كانت المنهجية والتي بالرغم من وجود عناصر ايجابية كثيرة فيها ، فهي تنطوي على أخطاء فلسفية كبيرة .
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 97
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٩٧