بهذه الطريقة نستطيع أن نكتشف مقدار المعلوم ومقدار المجهول من القضايا الأربع .
وبهذه الطريقة نكتشف مدى صحة الاستدلال المباشر ، ويمكن سد الثغرة التي كانت موجودة في الاستدلال المباشر في المنطق القديم . كيف ذلك ؟ نحن بحاجة إلى معرفة عدة حقائق ، قبل ان نكتشف هذه الثغرة .
1 - المنطق القديم لم يكن يتحدث عن الأشكال بعيدة عن الواقع ، إذ مع حذف الواقع ، لا يبقى أي سبب لاستحالة اجتماع المتناقضين وارتفاعهما ، أو اجتماع المتضادين ، أترى ، ما هي العلة في استحالة اجتماع العمليتين التاليتين ؟ كل عنقاء حيوان ، ليس من العنقاء بحيوان . إذا كانت العنقاء أساسا لا وجود لها ولم يمكن افتراض وجودها .
2 - ولا يتحدث المنطق القديم عن القضايا وما أشبه بشرط الوجود الخارجي ، لها أيضا . فليس من الضروري وجود الحكومة الديمقراطية ، خارجا حين نقول : كل حكومة ديمقراطية ، تؤمن بمبدأ الانتخاب .
2 - فما هي إذا علاقة الصور والأشكال والقضايا و . . و . . بالواقع الخارجي . . ؟
إنها علاقة افتراض وجوده ، أي على أساس وجود عنقاء لا يمكن أن تكون وإلا تكون من صنف الحيوان .
ولذلك لا تحتاج القضايا في المنطق القديم إلى الاستقراء التجريبي ، بل يجوز أن يغلق المنطقي على نفسه الأبواب ، ويضع أشكالا منطقية تتبع أشكالا .
4 - إلا أن افتراض الوجود قد يورطنا في مطب منطقي ، وذلك في المثل التالي :
إذا قلنا : ( لا رياضي اكتشف طريقة تربيع الدائرة ) فهل هذه القضية
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 660
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٦٠