تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

كلمة البدء

يلاحظ الباحث في تاريخ الإغريق السياسي والاجتماعي ، في الفترة التي ظهرت فيها الفلسفة الأفلاطونية - الإشراقية ، والمنطق الأرسطي الشكلي . . . يلاحظ أنه كان يتسم بطابع الفوضى السياسية حيث ظهرت جماعات وصولية ، كان همها الوحيد بلوغ مصالحها الخاصة واستخدمت لذلك الديمقراطية المحدودة التي كانت تتمتع بها البلاد الإغريقية آنئذ ، كما وظفت الفلسفة الرائجة في خدمة أهدافها الرخيصة . وكانت الجماعة السوفسطائية من أبرز هذه الجماعات . اسم السوفسطاء يعني العالم . وكانت هذه الجماعة تطلق على نفسها اسم الحكيم ادعاءا للثقافة ، وكانت تتخذ أسلوب الجدل الفارغ في سبيل دعم نظرياتها . ولم تكن تعترف بمقاييس عقلية ، لذلك كانت تشكك في كل شيء . وإذا اضطرها الأمر راحت تشكك حتى في وجود الأشياء وتأتي بالأدلة لدعم نظرتها التشكيكية ، لذلك سميت كل طائفة مشككة بالسوفسطائية . ونتج عن ذلك فوضى في الحقل السياسي وارتباك في الحقل الثقافي . مما