تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
وللمزيد من المعرفة نراجع سجلات المستشفى ، لنعرف مقدار التقدم في العلاج ، بالنسبة إلى علاج كل فرد ، مما يساعدنا - بالطبع - في التعرف على وضع المستشفى ( مما يعتبر جميعا وثائق شخصية ) . 4 - ولا يفوتنا البحث عن ( تاريخ ) الوضع في المستشفى ، وإذا لم يكن له تاريخ طويل ، فلا بأس بمراقبة وضع المستشفى خلال فترة معينة لنعرف طبيعة المتغيرات فيه . ان هناك احتمالات للخطأ يمكن ان ندرأها عن طريقة دراسة الحالة السابقة ، فمثلا : قد نلاحظ ان المستشفى تجاري ، ومع ذلك يزدحم بالمرضى ، فنكوِّن رأيا معينا فيه هو حسن إدارة المستشفى لهم ، ولكن يتبين ، بدراسة التاريخ ، أن المستشفى كان أفضل وضعا سابقا ، الناس أقل إقبالا ، وكان السبب قلة الدعاية عنه ، اما الآن فتغير الوضع بسبب صرف مبالغ طائلة ، مثلا ، على الاعلام . 5 - بعد أن تتجمع الأوصاف الكيفية ( المسح ) والكمية ( الإحصاء ) ودراسة الأحوال الخاصة والداخلية ( الوثائق الشخصية ) والأوضاع السابقة ( التاريخ ) نلقي عليها جميعا نظرة واحدة ل - ( دراسة الحالة ) ، من حيث العموم ولمعرفة روابط البيانات ببعضها ، واستنباط فكرة عامة عنها . هذه هي المراحل الخمس لدراسة أي موضوع اجتماعي ، وهي تتصل ببعضها ، وقد لا يمكن الاستغناء عنها أو عن واحدة منها في أغلب الدراسات الهامة . وهكذا فعل أغلب المهتمين بالدراسات الاجتماعية . وإليك بعض الأمثلة الواقعية التي تلقي ضوءا على طبيعة المناهج الاجتماعية الحديثة : 1 - المصلح المعروف فريدريك ليبلاي (
Frederic Leplay )
أنفق حوالي ربع قرن من حياته في التعرف على حياة الطبقات الفقيرة ، وملاحظة طرائق حياتهم . وكان يأمل أن تكشف دراساته العناصر الأولية والضرورية ، التي توفر