والسبب ان الكتاب وضع لبيان المنطق الاسلامي ، قواعده ومناهجه ، وكل ما في الكتاب من بحوث منطقية ، هي بمثابة تمهيد لمعرفة المنطق الإسلامي .
لكن لماذا أوجزنا الحديث حول هذا المنطق في هذا الفصل ؟
الواقع ، ان طريقة معالجتنا لسائر بحوث المنطق إنما كانت ببيان رؤية الإسلام فيها ، وذكر نصوص من القرآن ومن السنة مرتبطة بها .
وهذه كفيلة بتوضيح المنطق الإسلامي في كل بحوث الكتاب ، وإنما وضع هذا الفصل لوضع قواعد المنطق الإسلامي وبيان خلفياته .
3 - كيف نتجنب الخطأ :
لأن جزءا كبيرا من مشكلة المنطق هي مشكلة نفسية ، آتية من عقد نفسية ، أو ضغوط اجتماعية أو تربوية ، أو حتى ضغوط آتية من تركيب الجهاز العصبي ، وبالتالي من العوامل المادية المؤثرة فيه . .
لذلك خصصنا فصلا من الكتاب حول هذا الموضوع بالذات .
نبحث في هذا الفصل عن تداخل المشكلة الفلسفية بالمشاكل النفسية المؤثرة ، ونبحث عن الغرائز : ما هي وهل هي متعددة أو واحدة ؟ وعن الجذور النفسية للخطأ وامتداداتها ، وعن وراثة الأفكار من الآباء ومعالجة مدى حرية الإنسان في رفض الأفكار الموروثة .
ثم بحثنا شيئا عن حب التوافق المتجذر في الإنسان ، والذي يشكل خلفية المنطق الاجتماعي ، الذي آمن به طائفة من المفكرين .
ثم بحثنا شيئا عن الأخلاق الذميمة ، ومدى تأثيرها على البحث العلمي .
4 - كيف نختار المنهج السليم :
يعتبر هذا القسم تمهيدا للفصول القادمة ، وهو الحديث عن الأخطاء الآتية
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 42
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٤٢