ومحتاجة إلى طريقة خاصة لاستخدام منهجي الاستقراء والاستدلال مع البعض ، واستخدامهما ، بطريقة خاصة . مما يستوجب أفراد منهج خاص بالتاريخ . وذات الحقيقة تصدق في علم الاجتماع ، والعلوم الإنسانية جميعا ، إذ انها - كذلك - بحاجة إلى استخدام ( منهجي الاستدلال والاستقراء ) بطريقة خاصة ، وذلك لبدائية هذه العلوم ، وعدم بلورة مواضيعها ، كما هي الحالة في العلوم الطبيعية ، ولذلك نحن بحاجة إلى فصول خاصة بها . ومن هنا فإني أقترح ان نصف مناهج البحث كما يلي :
1 - المنهج الاستقرائي .
2 - المناهج الرديفة ( الملحقة به ) .
3 - المنهج الاستدلالي .
4 - المنهج التاريخي .
5 - المنهج الاجتماعي .
مراحل التفكير :
يمر الفكر البشري بثلاث مراحل في كشفه للأشياء هي :
1 - مرحلة الملاحظة العامة : حيث يستقبل الفكر عن طريق الحواس إثارة الأشياء الواقعية ، فتبصر العين ، وتسمع الأذن ، وتلمس اليدان ، ويتذوق اللسان ، وتتجمع هذه الإثارات كلها في الدماغ . وهناك يقوم العقل بعمليات معقدة لكشف هذه الإثارات فيميز ما بينها من أوجه شبه ، أو خلاف ، وزيادة ونقصان ، وتقديم وتأخير ، وهكذا وبعدئذ يقرر العقل - وهذا أهم شيء في هذه المرحلة - يقرر طبيعة الموضوع الذي يجب أن يلاحظه الفرد ويبحث عنه وطبيعة الإثارات والتجارب الضرورية لمعرفتها . فمثلا تدخل في الغرفة فتستقبل عيناك صورة الكتب المتراصة في المكتبة ، وتتلمس يداك أحجمامها ، وعقلك يقرر :