وقد يكون كثير من تلك المواقف خاطئة ، وقد ينساق الناس ، إليها . والسبب هو الغفلة ، وعدم التدقيق في استخدام اللفظ أو في فهمه .
من هنا كان واجب الإنسان تفادي خطأ التعامل مع الألفاظ والحروف ، والسعي أبدا إلى جعل الألفاظ جسرا إلى الحقائق والتفكير في تلك الحقائق فقط .
والاسلام حذر من استخدام الألفاظ الغامضة ، أو التعامل معها . جاء في آية كريمة :
( منه آيات محكمات هن أم الكتاب وأخر متشابهات ، فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ، ابتغاء الفتنة ، وابتغاء تأويله ، وما يعلم تأويله ، الا الله والراسخون في العلم ) [ آل عمران / 7 ] .
ظروف الباحث
بحث أحد الفقهاء المسلمين ، موضوعا دينيا ، فاقتنع بوجهة نظر ، ولكنه - بعد فترة - عاد وأخذ يدرس ذات الموضوع ، فسئل : لماذا تعيد دراسة الموضوع ؟ أجاب : لأني سابقا كنت مبتلا - عمليا - بالموضوع ، فخشيت أن أكون قد تأثرت بظروفي ، لدى بحثي فيه . . والآن حيث تغيرت ظروفي عدت أبحث عن الموضوع .
والحقيقة ، ان ظروف الباحث ، ذات تأثير كبير ، في بحوثه ، ولذلك كان عليه ، أن يعرف - سلفا - طبيعة هذه الظروف ، ومدى إمكانية التأثير ، على دراسته .
وأساسا الظروف ، تتنوع إلى ظروف نفسية ، وفسيولوجية وجسدية ، قد يمكن أن تؤثر في البحث تأثيرا سلبيا . .
1 - وفي البداية ، لابد ان يدرس الباحث ، نفسه قبل الشروع ، في دراسة