علم السماء ) « 1 » .
3 - وقد تكون وسائل الدراسات العلمية - التي من المفروض أن تتقدم على الموضوعة المبحوثة - لم تكتمل بعد ، فيجب أن نبدأ بتكميل تلك الدراسات ، ثم نسعى لفهم الموضوعة ، دون أن نقفز من فوق الحلقات المفقودة ، ونحاول الوصول - مرة واحدة - إليها . فمثلا علم الطب لم يكتشف بوجه الدقة - أسباب مرض السرطان - فإذا حاول باحث أن يتناسى هذا العجز ، ويصل إلى فهم علاج السرطان ، قبل توصل العلم إلى أسباب ظهوره كان عليه أن ينتظر الفشل بكل اطمئنان . لأن الدراسات التمهيدية - التي من المفروض أن تكون طريقا إلى معرفة علاج السرطان ، وهي الدراسات التي تبحث عن أسبابه ولما تكتمل . وهكذا يجب ان لا نستعجل في فهم الطبيعة فنصاب بالخطأ .
4 - وأخيرا نجد بعض الباحثين يفترضون ( قدرتهم على حل المشكلة ) قبل ان تكتمل لديهم الدراسات الخاصة بها . فيعتمدون على قدر أقل من التجارب والبحوث مما ينبغي ، وذلك نتيجة افتراض خاطئ آخر ، هو : إن المشكلة - لديهم - قد أصبحت على أبواب الحل .
لذلك ينبغي عدم الاستعجال ومحاولة حل المشكلة قبل أن تتم قناعة الباحث بأنها قد نضجت وآن لنا قطفها .
كل هذه البنود الأربع تقع في إطار واحد هو البحث عن المستحيل ، سواء كان مستحيلا بالنسبة إلى مستوى الإنسان أو المستوى العلمي في الإنسان في مرحلة معينة أو في مستوى البحث العلمي بالنسبة إلى مراحله المتتالية .
الحذر من الخطأ :
قد يكون الحذر من الخطأ نابعا من الإيمان بالحق ، وبضرورة البحث
هامش
( 1 ) - المصدر ، ج 2 ، ص 129 .