وقال الساوي ، انه ( قانون صناعي عاصم للذهن عن الزلل ، مميز لصواب الرأي عن الخطأ في العقائد بحيث تتوافق العقول السليمة على صحته . . ) « 1 » .
أما القديس توما الأكويني ، أحد تابعي أرسطو المسيحيين فقد قال عن المنطق : ( انه الفن الذي يقودنا بنظام وسهولة وبدون خطأ في عمليات العقل الاستدلالية ) « 2 » .
نقد التعريف :
ترى ان هذا التعريف الأرسطي ناشئ من فلسفة أرسطو العامة ، التي تفترض ان العلم ينشأ من التصور . لذلك فإن المنطق هو معرفة الصور التي تؤدي إلى التصور . وبالتالي يغفل التعريف دور المنطق التجريبي ، لأنه يعرف بالأساس منطق أرسطو الشكلي فقط دون سائر أنواع المنطق .
ولكن التعريف لا يغفل بيان الغاية من المنطق ، وإدخاله في التعريف ، وهي التجنب من الخطأ ، بل لا يغفل التعريف في بعض عباراته ذكر الوسيلة التي تحقق هذه الغاية وهي تنظيم الاستدلال .
2 - تعريف مناطقة بورت رويال :
بالرغم من أن مناطقة بورت رويال يعتبرون من المحدثين ، الا ان تعريفهم للمنطق لم يبعد عن حدود تعريف الأكويني السابق حيث قالوا ، بأنه هو الفن الذي يقود الفكر أحسن قيادة في معرفة الأشياء سواء أراد ان يتعلمها هو بنفسه ، أو ان يعلمها للآخرين .
وهناك تعريف آخر للمنطق هو انه العلم الذي يبحث في النواحي العامة
هامش
( 1 ) - المصدر نفسه ، ص 6 .
( 2 ) - المصدر نفسه ، ص 8 .