وهذا يعني ان الصلة بين الموضوعات التي يتحدث عنها المنطق هي صلة الاشتراك في تحقيق هذه الغاية ، وهي التخلص من الخطأ .
فإبتداءا من معرفة الأخطاء الناشئة من التأثيرات النفسية على الفكر ، والتأثيرات الاجتماعية والاقتصادية والتربوية والبيولوجية . .
ومرورا بمعرفة الأخطاء الناشئة من ( طبيعة المنهج ) الخاطئ وطرق البحث غير السليمة . .
وإنتهاءا بمعرفة الأخطاء الآتية من صور الفكر والفجوات الناشئة بينها . . .
كل تلك الأمور تدخل في رأينا ضمن اختصاصات المنطق ، إذ ان هذه الموضوعات المتفرقة تشترك في البحث عن البحث ، وتساهم في كيفية تجنب الأخطاء .
بهذا المفهوم الشامل للمنطق ، يندمج علم المناهج بالمنطق ، إذ ان هذا العلم جانب من جوانب السعي وراء الصواب وتجنب الأخطاء « 1 » .
وهذا التعريف في المنطق يشمل ، بعد تهذيب وتعديل ، كثيرا من التعريفات الأخرى التي نسردها فيما يلي بإيجاز :
1 - تعريف أرسطو :
قال أرسطو عن المنطق بأنه آلة العلم وموضوعه الحقيقي هو العلم نفسه أو صورة العلم « 2 » . وابن سينا أحد شراح أرسطو المسلمين لم يتجاوز هذا التعريف حيث قال : ( المنطق هو الصناعة النظرية التي تعرفنا من أي الصور والمواد يكون الحد الصحيح الذي يسمى بالحقيقة حدا ، والقياس الصحيح الذي يسمى برهانا ) « 3 » .
هامش
( 1 ) - سوف نتحدث إن شاء الله عن المناهج .
( 2 ) - المنطق الصوري منذ أرسطو حتى عصورنا الحضارة . ل . علي سامي النشاز ، ص 5 .
( 3 ) 3 - المنطق الصوري منذ أرسطو حتى عصورنا الحضارة . ل . علي سامي النشاز ، ص 5 .