للإنسان ، وأنه الوحيد الذي يوجه قطار التاريخ - كما فعل ماركس - لأنه ، أولا : لا حتميات على فكر الإنسان ما دام هذا الفكر يتمتع بنور العقل .
وثانيا : ان هناك عوامل أخرى تؤثر على مسيرة الإنسان بقوة . . والتي شرحناها في هذا الفصل .
ج - والمستوى الاقتصادي العام لمجتمع معين يؤثر عليه إيجابيا ، إذ يسمح له بالانفتاح على الثقافات والآداب والفنون .
بيد ان لطغيان الثراء ، سلبيات قد تفوق سلبيات الفقر المدقع ، إذ إنه يؤدي إلى التجبر والإسراف .
هذه خلاصة العامل الاقتصادي الذي لم نشأ الإسهاب فيه لأنه يعكس حقيقة واضحة جدا . . . وقد ازداد وضوحا في الفترة الأخيرة ، بفعل وسائل الاعلام الماركسي .
ولقد أشار الإسلام إلى هذا العامل في مناسبات عديدة ، فمثلا حين بين ؛ أن الطبقات المحرومة ( المستضعفين ) هم كانوا أول الملتفين حول رسالات السماء .
وحين حذر من الدنيا ، وما فيها من غرور ، وحذر من الإسراف والتبذير ، والطغيان في النعم .
وحين بين أن حب الدنيا رأس كل خطيئة وأن الناس عبيد الدنيا . . . و . . و . . نصوص كثيرة أخرى .
المنطق الإسلامي (أصوله ومناهجه) — صفحة 291
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢٩١