بين المداومة على الخير وكراهية الشر :
حين يتعود الإنسان على شيء ، يستوحش من تركه ، ومن الأعمال التي تتعارض معه ، ولذلك فإن العاقل يستوحش من عمل الشر ، وما أفضله من فضيلة .
ويصيب العاقل عدة حسنات من كراهيته للشر هي ( الصبر والنصر والاستقامة على المناهج ( أي على الخطة المرسومة له من قبل الله أو من وحي رشده ) والمداومة على الرشاد ، والإيمان بالله ، والتعرف ، والإخلاص ، وترك ما لا يعنيه ، والمحافطة على ما ينفعه ) .
بين كراهية الشر وطاعة الناصح :
حين يتحذر الإنسان من شيء ويكرهه ، يبادر إلى الفرار منه ، إذا أخبر بوجوده ، فإذا كان ما يتحذر منه إنسان هو الشر فإنه يندفع - آليا - إلى طاعة من ينصحه باجتنابه ، ان هذه الطاعة لا تكون مفروضة على العاقل من فوق ، بل مدفوع إليها من الداخل .
والنتائج الجيدة التي يستفيدها العاقل بطاعة الناصح هي ( زيادة في الفعل وكمال اللب ومحمدة العواقب ) ( إذ انه يجمع عقول الناس وعلومهم إلى نفسه ) ( والنجاة من اللوم ) ، والقبول ( من قبل ، إذ المشورة ، أو طاعة الناصح ، تجمع الناس حول العاقل ) ، ( والمودة والإنشراح والإنصاف والتقدم في الأمور ) ( المبادرة وسبق الزمن ، إذ هذا ما ينصحه الناصح عادة ) و ( القوة على طاعة الله ) ( إذ يلقى التشجيع عليها ) .
سؤال أخير :
هذه هي الصفات التي تميز بها العاقل ، والمزيد من التدبر فيها ، وفيمن