الفصل الثاني : العلم يجلي الحقائق
حين يكشف الاسلام وبصائره القرآنية الواضحة لغز العلم ، فيكتشفه الانسان بذاته وبوجدانه دونما عناء . . بل حينما يذكِّر القرآن البشر بحقيقة أنفسهم ، فيثير فيهم دفينة العقل ويبلور فيهم فطرة النفس ؛ حينئذ يتملك الانسان العجب من أن الامر الذي اكتشفه كان واضحاً معروفاً ؛ فلماذا كان يجهله ولم يعرفه ؟
يقول الإمام الصادق عليه السلام عن العلم : " انما هو نور يقع في قلب من يريد الله تبارك وتعالى أن يهديه " . ( « 1 » )
فالنور هنا لا يعني مثل هذه الأشعة التي تنبعث من المصباح الكهربائي وشبهه ، أو تلك الأشعة التي تبثها الشمس ، بل النور هو ما يكشف شيئاً ما . فكما ان المصباح أو نور الشمس يسقط على الأشياء المادية المحسوسة فيعكسها للعيان ، كذلك العقل والعلم يكشف للانسان الحقائق كشفاً معنوياً .
فالعلم نور يقع في قلب من يريد الله أن يهديه ، ما أجملها من عبارة وما اروعها ؛
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 1 / ص 225 .