ولمزيد من التفصيل لابد ان نستعرض تأريخ علم الكلام الذي يعتبر فرعاً من العلوم العقلية التي كانت ولا تزال مرادفة للفلسفة .
ما هو " الكلام " :
ما هو علم الكلام وما هدفه ، ولماذا سمّي بعلم الكلام ؟
علم الكلام هو العلم الذي يدافع عن العقائد الاسلامية بالأدلة العقلية .
أمّا لماذا سمّي بعلم الكلام فقد قال البعض : لان المنشغلين بهذا العلم كانوا يعنونون فصول مباحثهم بلفظة كلام فيقولون - مثلًا - كلام في توحيد الله ، كلام في القدر ، وهكذا . . .
وبعض أحال التسمية لماهية البحوث ، ولان أكثر ما بحث هذا العلم انما بحث موضوع كلام الله عز وجل هل هو قديم أم حادث ، وهذه المسألة قد أشغلت المسلمين حوالي قرنين من الزمان .
وبعض آخر ألجأ هذه التسمية إلى المعنى ، وذلك لأن الفلاسفة سموا علمهم بالمنطق ، ولأن ترجمة كلمة ( المنطق ) في اللغة العربية ، هو الكلام . ولذا أطلق الفلاسفة المسلمون على علمهم اسم ( الكلام ) .
والقول الثالث هو الأظهر ، ومنه يتبين انه حالة من التقليد الذي كان علماء الكلام يمارسونه بالنسبة إلى الفلاسفة . ( « 1 » )
سامري هذه الأمة :
في رواية عن أبي يحيى الواسطي قال : لما فتح أمير المؤمنين عليه السلام البصرة اجتمع الناس عليه وفيهم الحسن البصري ومعه ألواح ، فكان كلما لفظ أمير
هامش
( 1 ) للتوسع راجع : العرفان الاسلامي بين نظريات البشر وبصائر الوحي - للمؤلف .