تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مبادئ الحكمة (بين هدى الوحي وتصورات الفلسفة) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
ولمزيد من التفصيل لابد ان نستعرض تأريخ علم الكلام الذي يعتبر فرعاً من العلوم العقلية التي كانت ولا تزال مرادفة للفلسفة . ما هو " الكلام " : ما هو علم الكلام وما هدفه ، ولماذا سمّي بعلم الكلام ؟ علم الكلام هو العلم الذي يدافع عن العقائد الاسلامية بالأدلة العقلية . أمّا لماذا سمّي بعلم الكلام فقد قال البعض : لان المنشغلين بهذا العلم كانوا يعنونون فصول مباحثهم بلفظة كلام فيقولون - مثلًا - كلام في توحيد الله ، كلام في القدر ، وهكذا . . . وبعض أحال التسمية لماهية البحوث ، ولان أكثر ما بحث هذا العلم انما بحث موضوع كلام الله عز وجل هل هو قديم أم حادث ، وهذه المسألة قد أشغلت المسلمين حوالي قرنين من الزمان . وبعض آخر ألجأ هذه التسمية إلى المعنى ، وذلك لأن الفلاسفة سموا علمهم بالمنطق ، ولأن ترجمة كلمة ( المنطق ) في اللغة العربية ، هو الكلام . ولذا أطلق الفلاسفة المسلمون على علمهم اسم ( الكلام ) . والقول الثالث هو الأظهر ، ومنه يتبين انه حالة من التقليد الذي كان علماء الكلام يمارسونه بالنسبة إلى الفلاسفة . ( « 1 » )

سامري هذه الأمة :

في رواية عن أبي يحيى الواسطي قال : لما فتح أمير المؤمنين عليه السلام البصرة اجتمع الناس عليه وفيهم الحسن البصري ومعه ألواح ، فكان كلما لفظ أمير
هامش
( 1 ) للتوسع راجع : العرفان الاسلامي بين نظريات البشر وبصائر الوحي - للمؤلف .
مبادئ الحكمة (بين هدى الوحي وتصورات الفلسفة) — صفحة 26 | السيد محمد تقي المدرسي