ثالثاً : مكاسب الاتباع
ومن أجل تحقيق التطلعات التالية ، كان حتماً علينا اتباع الرسل :
أولًا : حب الله . فإن الله يحب من يتبع الرسول .
ثانياً : مغفرة الله .
ثالثاً : تجنب الفتن ( المضلة ) .
رابعاً : الاهتداء إلى سبل السلام ، ( والعيش الآمن في الدنيا ) .
خامساً : الغلبة على الأعداء .
سادساً : الإنتماء إلى جمع الأنبياء والأولياء ، ( حتى يُصبح التابع منهم ) .
سابعاً : أداء واجب الشهادة بالحق .
ثامناً : التحلي بأخلاق الأنبياء عليهم السلام .
تاسعاً : التعرض لرحمة أنبياء الله عليهم السلام .
وفيما يلي نتلو آيات الذكر التي تهدينا إلى تلك المكاسب الكبرى .
1 / اتباع الرسول يستدر رحمة الرب ، وهو ميراث حب العبد لربه الكريم ، ووسيلة حب الله له ومغفرته . قال الله سبحانه : ( قُلْ إِن كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ) ( آل عمران / 31 )
2 / التوبة هي الشرط الأول لمغفرة الرب ذنوب عبده . أمّا الشرط الثاني فهو الاصلاح ، والذي يتمثل - فيما يتمثل به - بالاتباع لسبيل الله سبحانه . ومن هنا يستغفر حملة عرش الله لعباده المؤمنين ، الذين يتوبون ويتبعون سبيل الله . ( من هنا فإن المغفرة هي من فوائد اتباع سبيل الله ) . قال الله تعالى : ( الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ ءَامَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ) ( غافر / 7 )
3 / وهكذا تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار ، الذين اتبعوا رسول الله صلى الله عليه وآله ، وكانت التوبة ثواب الله لأولئك الذين تجاوزوا فتنة الشدة التي أصابتهم ، ولم ينكلوا عن اتباع الرسول . قال الله سبحانه : ( لَقَد تَابَ اللّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالانْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِن بَعْدِمَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ ) ( التوبة / 117 )