اتباع الأنبياء
لكي تكون على بينة من أمرك ، ولكي تستقيم على سبيل ربك فلا يضل سعيك في متاهات الهوى ، ولكي تحقق الكرامة المنشودة والغاية الأسمى التي خلقت لها . . لا بد أن تكون إما على هدى أو على سبيل من اهتدى . ولا تكون على هدى إلّا إذا سلكت سبيل من اهتدى ، فإن الهدى هدى الله ، والله يهدي اليه من يشاء عبر رسله .
إذاً ؛ اتباع الرسل شرط مسبق للاهتداء . ومن هنا تأتي قيمة الاتباع لما أمر الله باتباعه من الكتاب ، أو لمن أمر الله باتباعه من الرسل والأئمة والصالحين . وقد أمر الله باتباع هداه ، وأمر باتباع هدى أنبياءه ، وأمر باتباع آياته ورسله والصالحين من عباده . وقد اختلفت صُور الاتباع فيما نقرءه من آيات الذكر ، ولكنها - من حيث المجموع - تعود إلى اتباع الحق . وفيما يلي نفصّل القول في هذه الصور :
أولًا : ماذا ، ومن ذا نتبع ؟
علينا أن نتبع :
ألف : كتاب الله وآياته .
باء : أنبياء الله وخلفاءهم .
جيم : أولياء الله الدعاة إلى الأنبياء .
دال : السابقين إلى الايمان .
1 / حينما أهبط الله آدم عليه السلام وذريته إلى الأرض ، أنبأهم بأنه إذا أتاهم هداه ، فعليهم أن يتبعوه ، لكي لا يخافوا من المستقبل ، ولا يحزنوا على الماضي . قال الله سبحانه : ( قُلْنَا اهْبِطُوا