تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧

اتباع الأنبياء

لكي تكون على بينة من أمرك ، ولكي تستقيم على سبيل ربك فلا يضل سعيك في متاهات الهوى ، ولكي تحقق الكرامة المنشودة والغاية الأسمى التي خلقت لها . . لا بد أن تكون إما على هدى أو على سبيل من اهتدى . ولا تكون على هدى إلّا إذا سلكت سبيل من اهتدى ، فإن الهدى هدى الله ، والله يهدي اليه من يشاء عبر رسله . إذاً ؛ اتباع الرسل شرط مسبق للاهتداء . ومن هنا تأتي قيمة الاتباع لما أمر الله باتباعه من الكتاب ، أو لمن أمر الله باتباعه من الرسل والأئمة والصالحين . وقد أمر الله باتباع هداه ، وأمر باتباع هدى أنبياءه ، وأمر باتباع آياته ورسله والصالحين من عباده . وقد اختلفت صُور الاتباع فيما نقرءه من آيات الذكر ، ولكنها - من حيث المجموع - تعود إلى اتباع الحق . وفيما يلي نفصّل القول في هذه الصور :

أولًا : ماذا ، ومن ذا نتبع ؟

علينا أن نتبع : ألف : كتاب الله وآياته . باء : أنبياء الله وخلفاءهم . جيم : أولياء الله الدعاة إلى الأنبياء . دال : السابقين إلى الايمان . 1 / حينما أهبط الله آدم عليه السلام وذريته إلى الأرض ، أنبأهم بأنه إذا أتاهم هداه ، فعليهم أن يتبعوه ، لكي لا يخافوا من المستقبل ، ولا يحزنوا على الماضي . قال الله سبحانه : ( قُلْنَا اهْبِطُوا