أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الأَخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ) ( فصلت / 30 - 31 )
7 / وختاماً فإن أولياء الله لا خوف عليهم فيما يأتي ، ولا هم يحزنون على ما مضى من أفعالهم التي لا تضيع عند الله . قال الله سبحانه : ( أَلآ إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) ( يونس / 62 )
سادساً : أولوا الأرحام ولاية فطرية
1 / وولاية أولي الأرحام هي ولاية فطرية ، وقد أكدتها الشريعة في إطار ولاية الله ، حيث جعلها القرآن في درجة أدنى من ولاية الله تعالى . قال الله سبحانه : ( وَالَّذِينَ ءَامَنُوا مِن بَعْدُ وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا مَعَكُمْ فَاوْلَئِكَ مِنكُمْ وأُوْلُواْ الارْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) ( الأنفال / 75 )
2 / فبعد ولاية النبي تأتي ولاية الأرحام المؤمنين . قال الله سبحانه : ( النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُوْلُوا الارْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ ) ( الأحزاب / 6 )
وهكذا تتدرج الولاية . .
أ - ولاية النبي وخلفاؤه المعصومين عليهم السلام .
ب - ولاية أولي الأرحام من المؤمنين لبعضهم .
ج - ولاية المؤمنين عامة لبعضهم البعض .
فقه الآيات
أولًا : ضوابط الولاية الفطرية
يتمثل جوهر الولاية في العلاقة بين الفرد ونظيره ، فإذا كانت هذه العلاقة قائمة على أساس ثابت من العقل والوحي فإنها تكون نافعة ، وإذا كانت قائمة على العواطف أو المصالح فإنها قد تكون ضارة . فإذا قتل شخص فإن الأسى الذي يمتلك أولياءه قد يدفعهم إلى الاسراف في أخذ الثأر . ومن هنا نهى ربنا سبحانه أولياء القتلى أن يسرفوا في القتل ، فقال سبحانه : ( وَلَا تَقْتُلُوا