فقه الآيات
1 / الدنيا دار الغرور ، وما فيها متاع الغرور ، وهي دار اللهو واللعب ، وقد زين للناس حب الشهوات ، وقد أقسم إبليس يميناً بعزة الله سبحانه أن يغوي بني آدم ، وفي حياة البشر الكثير من عوامل الانحراف .
من هنا فإن علينا أن نراقب أنفسنا ، وأن نحاسبها حساباً شديداً ، وأن نتبصر أبداً ما حولنا من آيات الله ، وفي التاريخ من عبر الهالكين ، وألّا ندع الغفلة تتسرب إلى أنفسنا فنهلك مع الهالكين والعياذ بالله .
2 / ولكي نحاسب أنفسنا ، ينبغي أن نضع أوقاتاً معينة للمحاسبة ، وآلية للحساب كأن نكتب ما نريد أن نعمله ثم نحاسب أنفسنا على مدى إنجاز ما قررنا عمله ، أو نتفق مع إخوة لنا على برامج ثم نحاسب أنفسنا مجتمعين ، أو نحضر عند مؤمن صالح أو فقيه رباني ونجعله يحاسبنا على مدى نجاحنا فيما تعاهدنا معه على إنجازه ، وهكذا . .
3 / والحساب يقتضي التدقيق في الأمور إبتداءً من وضع الخطط المناسبة ، وإنتهاءً بإجرائها وتنفيذها ، كل ذلك لأن الأهداف الهلامية لا تتناسب والمحاسبة الدقيقة . والله الموفق .
في رحاب الأحاديث
1 / قال أمير المؤمنين عليه السلام لرجل سأله أن يعظه : " لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير العمل ، ويرجئ التوبة بطول الأمل ، يقول في الدنيا بقول الزاهدين ، ويعمل فيها بعمل الراغبين " . « 1 »
2 / قال رسول صلى الله عليه وآله : " وأما علامة الفاسق فأربعة ؛ اللهو ، واللغو ، والعدوان ، والبهتان " . « 2 »
3 / قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : " من عدّ غداً من أجله ، فقد أساء صحبة الموت " . « 3 »
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 69 ، ص 199 .
( 2 ) المصدر ، ج 1 ، ص 122 .
( 3 ) تحف العقول ، ص 35 .