تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
ي - ينبغي أن تشمل كتابة الديون اليسيرة أو الكبيرة . ك - الهدف من كل هذه الأحكام ، إقامة القسط ، وضبط الشهادة ، وعدم الارتياب . ويبدو أن هذه الحكمة سارية في كثير من العقود ، حيث ينبغي أن تحقق القسط ( كما بيّنا سابقاً ) ، وتمنع الريب ، ( وتحسم الخلاف بين الناس ) . ل - لا يجوز الاضرار بالشاهد أو بالكاتب ، ( بل ينبغي إعطاءهما حصانة كافية لأداء واجبهما ) . وهذه البصائر الهامة يمكن أن تصبح قاعدة لضبط العقود جميعاً ، كلّما إحتجنا إلى ضبطها بسبب وجود أجل لها أو لسبب آخر . 2 / وكذلك جعل الله الشهادة بالوصية عند الموت بعيداً عن الوطن ، جعلها في اثنين عادلين . قال الله تعالى : ( يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنكُمْ أَوْ ءَاخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنْتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَاصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا مِن بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ باللّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَناً وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللّهِ إِنَّآ إِذاً لَمِنَ الاثِمِينَ ) ( المائدة / 106 ) ومعلوم أن الشهادة بالوصية كما الشهادة بالدَين ، تمنع ضياع الحق وتساهم في تحقيق القسط . 3 / وأمر الله سبحانه الاستشهاد على اليتامى إذا بلغوا مرحلة الرشد ، وذلك عند دفع أموالهم إليهم . قال الله سبحانه : ( وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ ءَانَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَآ إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَن يَكْبَرُوا وَمَن كَانَ غَنِيَّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً ) ( النساء / 6 ) وهذه الشهادة ضرورية لمنع الاختلاف ، ولإقامة القسط بين الناس . وهكذا ينبغي ضبط العقود بحيث يقيم القسط ويمنع الارتياب ، وهذا يتصل بمظهر العقد ( مثل صيغته والشهادة عليه وكتابته ) .

باء : جوهر العقد

وتنقسم الشروط فيه إلى : أ - ما يتصل بطبيعة العقد ( حرمة الربا ) .