شؤونهما ، تفرّقهما حدود ابتدعها رجلان دخيلان من الكفار لتحكيم القاعدة الاستعمارية المطّردة ، ( فرّق تسد ) .
ثم ذهب الرجلان ، وولَّى معهما الاستعمار العسكري ، ولكن بقيت رواسبه قائمة حتى اليوم تعيث في الأرض الفساد ، وتُبقي جرثومة الفساد في الديار .
وكان المرتقب من المتحررين أن ينطلقوا من كل رذيلة واكبت الاستعمار الغاشم الأثيم ، ولكن لستُ أدري ، كيف ظل مفهوم الحدود شيئًا معقولًا خضع له غير واحد من الحكام والثوّار ؟ فلا زال حتى اليوم يفرّق الوحدة المحمّدية التي حققها القرآن ، لتعود البلاد إلى جاهليتها الأولى .
وبينما كانت حلقات الفكر تدور في خاطري كنّا نضرب في الهضاب والبطاح ، فحيناً نعلو جبلًا وحيناً ننحدر في وادٍ عميق .
الحج رحلة في آفاق الروح — صفحة 21
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٢١