من هنا يقول الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم في خطبة له في آخر جمعة من شهر شعبان المعظم : " واتقوا النار ولو بشق تمرة « 1 » " . . أي إن إعطاءك ولو تمرة واحدة للمستحق هي بمثابة الاحتراز من نار جهنم .
إن كثيراً من الناس - مع الأسف - يرفل في ظل النعم التي حباها الله له ، ولكن ما زال يحس بالنقص المعنوي والنفسي ، فكلما زاده الله نعماً شكى وطلب الأكثر .
إن الصوم يبعث فينا الشعور والاحساس بالمسؤولية الدينية والانسانية والرقة ، ويلهمنا صفة الشكر ، وضرورة دعم المحتاجين .
وصايا رمضانية
إن شهر رمضان الفضيل خير فرصة للتأكيد على عدة أمور أساسية منها :
1 - لابد أن نهتم بالبعد العقائدي لأنفسنا وأبنائنا ومجتمعنا . إن ترسيخ الاعتقاد بالتوحيد والمعاد ، والعبادات والأخلاقيات ، والولاية لله وللرسل والأئمة عليهم سلام الله أجمعين ، كل ذلك كفيل بهداية الإنسان إلى الارتشاف من معين قيم الحق والعدالة والفطرة والإيمان بالله ، خاصة وان أبناءنا وأطفالنا اليوم ، وفي عصر الفضائيات والهجوم الثقافي المادي الفاسد ، هم أحوج ما يكونون إلى الاهتمام بهذا البُعد ، حتى نجنبهم الفوضى الفكرية واضطراب الروح وقلق النفس وضبابية الرؤية .
إن رجال المنبر والصحافة ووسائل الأعلام المختلفة مدعوون لترسيخ قواعد الأخلاق والفضيلة والإيمان في عقول ونفوس أطفالنا وشبابنا ونسائنا وبكافة السبل المختلفة ووسائلها المتعددة .
هامش
( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 93 ، باب وجوب صوم شهر رمضان ، ص 356 ، ح 25 .