لحقوقه في إدارة العمل ، وهكذا . .
وقد جاء في القانون المدني السويسري : يجب على كل شخص ان يستعمل حقوقه ، وان يقوم بتنفيذ التزاماته طبقاً للقواعد التي يرسمها حسن النية ، أما التعسف الظاهر في استعمال الحق فلا يقره القانون . « 1 »
اما القانون الألماني فقد نصت ( المادة / 266 ) منه على أنه : لا يجوز استعمال حق لمجرد الاضرار بالغير . « 2 » بينما نصت الفقرة الثانية من المشروع الفرنسي الإيطالي على ما يأتي : يلتزم ايضاً بالتعويض كل من أوقع ضرراً بالغير ، بان جاوز في استعماله لحقه الحدود التي يقيمها حسن النية أو الغرض الذي من اجله أعطي هذا الحق . « 3 »
وقد اعترف السنهوري بأن الفقه الاسلامي قد أقرّ نظرية التعسف في استعمال الحق بوصفها نظرية عامة ، وعناية الفقه الاسلامي بصياغتها صياغة تضارع - ان لم تفق في وقتها واحكامها - احدث ما أسفرت عنه مذاهب المحدثين من فقهاء الغرب . « 4 »
وقد اتخذ القانون المدني المصري ( المادة 4 من القانون المدني الجديد ) ، اتخذ ثلاثة معايير للتعسف في استعمال الحق ، وهي :
أ - إذا لم يقصد ( المالك ) به سوى الاضرار بالغير .
ب - إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها قليلة الأهمية ، بحيث لا تتناسب مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها .
ج - إذا كانت المصالح التي يرمي إلى تحقيقها غير مشروعة . « 5 »
وقد شرح السنهوري المعيار الأول بما يعتبر تقييداً له ، فقال : لا يكفي ان يقصد صاحب الحق الاضرار بالغير ، بل يجب - فوق ذلك - ان يكون استعماله لحقه على هذا النحو ،
هامش
( 1 ) الوسيط في شرح القانون المدني / ج 1 / ص 839 ( من الهامش ) .
( 2 ) ) ) المصدر .
( 3 ) المصدر .
( 4 ) ( ( المصدر / ص 840 .
( 5 ) المصدر / ص 841 .