2 / إقامة كتاب الله القيم ، ومن كتاب الله حدوده ، وهدف إقامة كتاب الله الشهادة لله بالقسط وتحقيق العدل .
3 / والقوام بأمر الله بعد الرسل والربانيين من أوصيائهم ، هم العلماء إذا وفوا بشروط الله معهم .
وهذه الأبعاد المختلفة للقيام ، تتماسك لتشكل نظاماً لولاية المؤمنين لبعضهم . ونحن نستعرض بإذن الله هذه الابعاد المختلفة بعد تمهيد نبين فيه حكمة الولاية الايمانية على بعضهم .
ألف : المؤمنون أولياء بعضهم
الدين صرح متين ، ومن ركائز قوته ومتانته تواصي أهله بتطبيقه ، وولايتهم على بعضهم ، وقيامهم جميعاً بأمره ، مما يجعل القيمومة عليه مشتركة بينهم تسير بعضهم بعضاً في أمره . والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتواصي بالحق والصبر ، بعض هذه القيمومة . ونتأكد في موضوع الحقوق ، فان الشهادة لله ، والقيام بالقسط ، وإقامة الحدود ، يصبح كل أولئك من الواجبات العملية ، ولا يكتفي فيها بالكلمة .
ومن هنا ترى كلمات القرآن صريحة في هذا الحقل ، لأنها تستخدم كلمة القيام والإقامة ، بل كلمة القوام .
باء : القيام لله
وقد أمر الله سبحانه بأصل القيام لله ، فقال تعالى : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِينَ ( البقرة / 238 )
ولعل معنى الآية الكريمة ؛ ان ينهض الانسان بأعباء مسئولياته الإلهية ، التي فصلت آيات الذكر الأخرى القول فيها . وقد مدح الله سبحانه طائفة من أهل الكتاب بأنهم أمة قائمة ، فقال سبحانه : لَيْسُوا سَوَآءً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ امَّةٌ قَآئِمَةٌ يَتْلُونَ ءَايَاتِ اللَّهِ ءَانَآءَ اللّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ * يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الاخِرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَأُوْلَئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ ( آل عمران / 113 - 114 )
ومن هذه الآية نستلهم بعض أبعاد القيام لله ، وهو :