ثالثاً : ولاية الوالدين على الصغار
في فصل ( البنين ) الذي سوف نقرءه معاً وعند الحديث عن مسؤوليات الوالدين عنهما ، استلهمنا جانباً من ولايتهما عنهم . وفيما يلي نوجز الكلام في ذلك ، لعل الصورة تتكامل :
1 / على المولود له ( الوالد ) رزق الأولاد وكسوتهم ( والانفاق عليهم ) بالمعروف .
2 / وعليه حفظ الأولاد من الاخطار .
3 / وعليه دعوتهم إلى الله وتربيتهم وتعليمهم ما هو ضروري لمعاشهم ، وينبغي ان يوصيهم بالحكمة والدعاء لهم .
وفي حدود هذه الولاية ، يجب ان يطيع الأبناء آباءهم قبل البلوغ والرشد ، والاحسان إليهم بعدهما ، وعلى الاباء ألّا يخرجوا من حدود الدين في استخدام الولاية .
رابعاً : ولاية العشيرة
ولابناء العشيرة من اولي الارحام ، الولاية على بعضهم في حدود الحقوق والواجبات المتبادلة ، التي يستفاد من قوله سبحانه : وأُوْلُواْ الارْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللّهِ . وقد شرع الدين نظام العائلة في الدية في حدود هذه الأولوية ، كما شرع نظام التوارث ، وفرض النفقة على بعضهم ، ورغب في جملة احكام ذكرنا جانباً منها في فصل ( صلة الرحم ) .
ونشير هنا إلى أن وجود اطار العشيرة ( والأسرة الكبيرة ) بيئة مناسبة لتنامي القيم المثلى ، ( مثل إقامة القسط والانذار والأمر والنهي والتربية والتعليم والتكافل ) ، وعلى الجميع مراعاة حدود الله في هذه الولاية .
القيام لله
لكي تتم حقائق القيمومة والولاية الإلهية ، لابد ان يقوم الناس لله ، وذلك في ابعاد شتى :
1 / ان يقيموا الدين لله ، فلا يتفرقوا فيه . ويشمل ذلك القيام لله ، والتفكر مثنى وفرادى ليعلموا ان الرسالة حق ، وان الله سبحانه قد اختار للناس رجالًا ينذرونهم وهم الأنبياء والأئمة عليهم سلام الله جميعاً . فلا يتخذوا قادة غيرهم ، حتى يتفرقوا عن سبيله .