بصائر الآيات
1 / ينبعث المؤمن في مواقفه من مثل الدين ، فيصل ما أمر الله به ان يوصل ، والرحم مما أمر الله به ان يوصل .
2 / والتجمع الحضاري للأمة يعتمد على صلة الايمان وولايته ، ولكنه لا يغفل دور العلاقات الفطرية مثل الأسرة والرحم والبلد . ولكن الأولى تهيمن على الثانية ، فإذا كانت الارحام كافرة قطعت .
3 / وقد أمر الله بصلة الأرحام ؛ ومن أبعادها الاحسان إليهم وايتاءهم حقهم ، ولكن ذلك خاصة بالمهاجرين منهم اما غيرهم ، فلا يمنعون ايضاً عن أن يقدم المؤمن إليهم معروفاً .
4 / حكم الشرع مقدم على صلة الرحم ، ( فلا يجوز الدفاع عنه امام حكم الله ) . والانتماء الأول للمؤمن إلى الولاية الإلهية دون ان يعني ذلك قطع الرحم بتاتاً .
5 / وعلى الانسان ان يتجنب التأثر بالرحم إذا كان كافراً أو فاسد العقيدة أو فاسقاً .
6 / وصلة الرحم تعمر البلاد وتنمي الأموال وتطول الأعمار وهي ركيزة المدنية الاسلامية .
7 / والأسرة ثم العشيرة ركيزة اجتماعية يتحصن بها الفرد امام أمواج البلاء ، ويستعين بها بعد الله على تسخير الطبيعة ؛ مثلًا يشكل أبناء الأسرة الواحدة شركات اقتصادية مغلقة لخيرهم جميعا ، ويؤسسون صناديق قرض الحسنة أو صناديق خيرية لمصلحتهم ومصلحة الناس .
8 / وفي إطار العشيرة كما الأسرة ينشط المؤمنون في الانذار والتعليم والأمر والنهي والتشاور ونقل التجارب بالذات من الكبار لمن هو أصغر منهم .
فقه الآيات
أولًا : رحم الولاية ورحم القرابة
( الرعد / 21 ) ؛ لعل القسم الأكبر من تعاليم الوحي ، يهدف تنظيم علاقة الناس ببعضهم . والأطر الحضارية أو الفطرية لهذه العلاقة استأثرت بالكثير من الشرائع الإلهية ، مما يدل