6 / ونهى عن الاسراف في الطعام والشراب ، وأمر بالقصد في المشرب والمأكل .
7 / والله انزل لكل داء دواءً ، وعلينا البحث عنه والاستشفاء به . ولقد يسّر الله لنا سبل المعرفة بالتفكر والاعتبار وجعل الشفاء في العسل ، كما جعله في كتابه .
8 / وجعل في شرائعه ركائز العافية . فالصلاة عبادة وهي تورث العافية ، وكذلك الصيام والحج وكثير من التعاليم الدينية . وإذا رأيت طول عمر المتمسكين بتعاليم الدين ، فاعلم بأن فيها الكثير الكثير من التعاليم الصحية .
9 / والصحة العامة من أهداف التشريع الديني . فلقد رفع الحرج الاجتماعي والفقهي عن المريض ، واسقط عنه التكاليف الضارة به والشاقة عليه ؛ مثل الصيام والجهاد والتطهر بالماء وحرمة حلق الرأس في الحج . ويستفاد من آية كريمة ؛ جواز أكل المريض من البيوت بقدر حاجته ، كجوازه للاصحاء من بيوت ذوي الارحام ، والله العالم .
فقه الآيات
نتحدث بإذن الله في هذا الفصل عن بعدين أساسيين للصحة .
أولًا : عن الصحة باعتبارها قيمة ايمانية على مستوى الفرد والمجتمع ، وما يستتبع ذلك من الأحكام الشرعية .
ثانياً : عن الصحة باعتبارها حقاً انسانياً ، يجب التعاون من أجل تحقيقها .
أولًا : احكام الصحة
يبدو من جملة النصوص ، ان الحياة الطوبى من كلمات الايمان ( قيمة شرعية ) ، ومن توابعها العافية ( بتمامها ودوامها ) . وهي على مستويات بعضها واجبة يجب تحقيقها والمحافظة عليها ، وبعضها مرغوبة فيها مندوبة إليها ، وهي التالية :
ألف : المستوى الأدنى من العافية ، ما يحافظ بها على حياة النفس وبقاء الأطراف ، وهي واجبة .
باء : المستوى الذي يحافظ على الانسان من خشية الضرر البالغ ، المؤدي مثلًا إلى الضعف