يقدم على رب كريم ، قد وعده بالضيافة في دار السلام عنده ؟
1 / ولأن المؤمن قد قدم لحياته الحسنات ، فهو آمن من فزع يوم القيامة . قال الله سبحانه : مَنْ جَآءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَهُم مِن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ ءَامِنُونَ ( النمل / 89 )
2 / وهكذا يخاطب المؤمنون - يوم القيامة - بالسلام ، وانه لاخوف عليهم من المستقبل ، ولاحزن على ما في حياتهم التي عاشوها بالعمل الصالح . قال الله تعالى : يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلآ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ( الزخرف / 68 )
3 / بل يسلم عليهم الملائكة ليبعثوا فيهم السكينة . قال عز وجل : سَلامٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ ( الرعد / 24 )
4 / ثم يزفون إلى الجنة ، حيث يسلم عليهم الملائكة ، ( وربما يسلم عليهم كل شيء من حولهم ) . قال ربنا سبحانه : إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ * ادْخُلُوهَا بِسَلَامٍ ءَامِنِينَ ( الحجر / 45 - 46 )
5 / وهكذا المتقون في الدنيا لا يأبهون بالأذى الذي يعتريهم في الدنيا ( كما يصيب غيرهم ) ، لأنهم يتطلعون إلى دار السلام عند ربهم ، حيث يقول الله سبحانه : لَهُمْ دَارُ السَّلَامِ عِندَ رَبِّهِمْ وَهُوَ وَلِيُّهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( الانعام / 127 )
بصائر الآيات
1 / الأمن ميراث الايمان ، ويتجلى في صيانة النفس والمال والعرض والشخصية .
2 / والايمان يجعل الانسان في أمان من الخوف ، فيتعالى على الجبت والطاغوت ، كما يتحصن ضد الأرواح الشريرة ، ويتحدى قوى الطبيعة .
3 / وبالايمان يتسامى الانسان من خشية ما سوى ربه ، ثم يتوكل على الله لمواجهة الأخطار .
4 / ويرى المؤمن حرمة الآخرين ، وما لديهم من حقوق . ويكتمل صرح الأمن عند المؤمن بالرضا والتسليم وبالتفويض ، وبتجاوز خوف الموت ، وبانتظار لقاء الله سبحانه .