10 / وقد وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات ان يوفر لهم الأمن ، إذ قال الله سبحانه : وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الارْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ( النور / 55 )
الأمن النفسي :
1 / وفي لحظات الاضطراب ينزل الله على المؤمنين سكينة ، فإذا بقلوبهم تنعم ببرد اليقين ، وهدوء الأمن ، ويغالبهم النعاس الذي فقدوه من قبل نتيجة القلق . انه سلام الإيمان وطمأنينة اليقين . بيد ان البعض ، الذين أهمتهم أنفسهم لا ينعمون بهذه النعمة ، بل يظنون بالله ا لظنون ، وتجيش خواطرهم بالوساوس الشيطانية . قال الله سبحانه : ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُم مِن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاساً يَغْشَى طَآئِفَةً مِنكُمْ وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ ( آل عمران / 154 )
2 / كيف تحولت النفس المضطربة بنار القلق إلى نفس مطمئنة بنور اليقين ؟ انما بالوعد الإلهي الذي انزله على رسوله ، بأنه يمدهم بألف من الملائكة مردفين ؛ بشرى وسكينة وربطا على الأفئدة وتثبيتا للاقدام في مواجهة العدو . قال الله سبحانه : إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ امَنَةً مِنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِنَ السَّمَآءِ مَآءً لِيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَى قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الاقْدَامَ ( الأنفال / 11 )
ونستوحي من هذه الآية جملة بصائر .
أولًا : عند المواجهة ، وازدياد الغم والقلق ، يدعو المؤمنون ربهم ( وفي طليعتهم القيادة الربانية ) .
ثانياً : ان الله يستجيب لهم وينزل ملائكة يقومون بدور البشرى .
ثالثاً : تتبدل الأجواء ، فإذا بالبيئة تخدم جيش الإيمان .
رابعاً : يطهر الله القلوب من رجز الشيطان ( ووساوسه ) .
خامساً : يربط على القلوب باليقين والتفويض والتوكل .
سادساً : إذا قوي الفؤاد ، ثبت القدم وواجه العدو ببسالة .