في اتخاذ المواشي والدواجن في البيوت ، كما رغّب في غزل النساء . كل ذلك يهدينا إلى امكانية تحويل البيت إلى وحدة انتاجية في اقتصاد البلاد ، لكي لا يكون مجرد موقع للاستهلاك ؛ سواء كان انتاجه زراعياً كتربية المواشي والدواجن وغرس الأشجار المثمرة وانتاج الخضروات والزهور وما أشبه ، أو كان انتاجه صناعياً مثل الغزل والحياكة وانتاج الصناعات الخفيفة .
نستعرض فيما يلي بعضاً من النصوص التي نستهدي بها إلى هذه الحقائق :
1 - فيما يرتبط بالتكسب وطلب الحلال ؛ جاء في الحديث المأثور عن الإمام الكاظم عليه السلام : استثمار المال من تمام المروة . « 1 » وروي : ان الكاد على عياله من حلال كالمجاهد
في سبيل الله . « 2 » وقال الإمام علي عليه السلام : من اقتصد في الغنى والفقر ، فقد استعد لنوائب الدهر . وقال عليه السلام : الاقتصاد نصف المؤنة . « 3 »
2 - وفيما يتصل بالعمل اليدوي ؛ جاء في الحديث النبوي الشريف : من اكل من كد يده ، نظر الله اليه بالرحمة ، ثم لا يعذبه ابداً . « 4 »
3 - وعن الغزل في البيت ؛ جاء في خاتمة حديث مفصل عن النبي صلى الله عليه وآله قوله : ونعم اللهو المغزل للمرأة الصالحة . « 5 »
4 - وعن اتخاذ الماشية في البيت ؛ نقرء الحديث المأثور عن الإمام الباقر عليه السلام ، أنه قال : ما من أهل بيت يكون عندهم شاة لبون الا قدسوا كل يوم مرتين . قلت : وكيف يقال لهم ؟ قال : يقال لهم : بوركتم بوركتم . « 6 »
وروي عنه عليه السلام ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله لعمته : ما يمنعك ان
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل / الطبعة الأولى / ج 2 / ص 423 ( كتاب التجارة أبواب مقدمات التجارة / الباب 18 ح 1 ) .
( 2 ) المصدر / ص 424 / الباب 20 / ح 2 .
( 3 ) المصدر / الباب 19 / ح 13 .
( 4 ) المصدر / ص 417 / الباب 8 / ح 7 .
( 5 ) بحار الأنوار / ج 73 / ص 175 / ح 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة / ج 5 / ص 373 ( كتاب الحج أبواب احكام الدواب / الباب 30 / ح 1 ) .