عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كلّ ذي ناب من السباع ومخلب من الطير حرام . « 1 »
وعن سماعة بن مهران ، قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن المأكول من الطير والوحش ، فقال : حرّم رسول الله صلى الله عليه وآله كلّ ذي مخلب من الطير وكلّ ذي ناب من الوحش ، فقلت : ان الناس يقولون من السبع ، فقال لي : يا سماعة السبع كلّه حرام وان كان سبعاً لا ناب له ، وانما قال رسول الله صلى الله عليه وآله هذا تفضلًا إلى أن قال : وكل ما صفّ وهو ذو مخلب فهو حرام . « 2 »
واعتماداً على هذه الأحاديث ، أفتى الفقهاء بحرمة كل السباع . فقال المحقق : ويحرم منها ما كان سبعاً ، وهو ما كان له ظفر أو ناب يفترس به ؛ قوياً كان كالأسد والنمر والفهد والذئب ، أو ضعيفاً كالثعلب والضبع وابن آوى . وعلق في الجواهر عليه قائلًا : الاجماع بقسميه ( منقولًا محكياً ومحصلًا مشهوداً ) عليه . « 3 »
ولكن البعض ناقش في ذلك اعتماداً على أصل الحلية المفهوم من الآية الكريمة ، وبالذات من كلمة الحصر فيها قل لا أجد فيما أوحي اليَّ محرّماً ، والنصوص التي سبقت بان الحرام ما حرّمه الله في كتابه وفي بعضها استدلال بذات الآية . وحملوا كل النصوص الناهية على الكراهة ، باعتبار وجود التعبير بكلمة الكراهة فيها . « 4 »
اما العلامة النجفي ، فقد حمل نصوص الحلية الواردة في السنة على التقية . « 5 »
ويبقى لنا سؤال عن الآية التي استدل بها الأئمة عليهم السلام ، والتي حصرت المحرمات في أشياء معروفة . فقد قال بعضهم : ان الحصر فيها إضافي ؛ أي بالنسبة إلى الطيبات التي حرّمها اليهود على أنفسهم لا أجد شيئاً منها ، أو التي حرمتها الجاهلية . ولكن إذا كان الأمر كذلك فلماذا استشهد بالآية الأئمة عليهم السلام ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / ج 16 / الباب 3 / ص 387 / ح 1 .
( 2 ) المصدر / ص 388 / ح 3 .
( 3 ) جواهر الكلام / ج 36 / ص 295 .
( 4 ) المصدر .
( 5 ) المصدر / ص 296 .