المتهم بالسرقة . وقال الله سبحانه ( حكاية عنه ) : قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَن نَّأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِندَهُ إِنَّآ إِذاً لَظَالِمُونَ ( يوسف / 79 )
بصائر الآيات
1 / لكي ينتشر الأمن في ربوع المدينة المؤمنة ، لابد من حصانة الانسان أنى كان ، وعدم تجريمه إلّا بدليل قاطع . وهذا هو الحق المشروع لكل بشر ، والذي يعلن عنه بالتعبير التالي : " المتهم برئ حتى تثبت إدانته " . ولعل الآية الكريمة تشير إلى ذلك : وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى ( النجم / 39 )
2 / ولان الدين الاسلامي يتسم بالرحمة والحكمة ، فإن الجاهل والناسي والخاطئ والمضطر والعاجز يعتبرون أبرياء .
3 / ويعتبر القانون ايضاً العلم أو ما يقوم مقامه ( كالنشر في الجريدة الرسمية ) شرطاً لنفاذ القانون .
4 / ومن ابعاد براءة الانسان ؛ ان فاعل الجريمة وحده يتحمل وزر عمله ، ولا يجوز العقاب الجمعي كوضع شعب كامل في لائحة المقاطعة الاقتصادية لفساد النظام المتسلط عليه بالارهاب ، أو ملاحقة أقرباء المجرم .
5 / وللجريمة أركانها القانونية المتمثلة في عدم مشروعية الفعل ، وتحقق الفعل الاجرامي ، وأن يكون المجرم هو الفاعل ، وان تتحقق النتيجة الجرمية فعلًا ، وأخيراً حرية إرادة الفاعل .
ويبدو ان التشريع الاسلامي قد سبق القانون في بيان هذه الأركان .
فقه الآيات
اولًا : العلم شرط المسؤولية
( الانعام / 131 ) ؛ التشريع الإلهي يتسم بالرحمة ، كما يتحلى بالحكمة . ومن هنا فان الله سبحانه لا يعاقب أمة حتى يبعث إليهم رسولًا منذراً ، ولا يأخذ الغافل حتى يذكِّره . ومن