ان جريمة القتل كبيرة ومخالفة للوجدان ولكل الشرائع ، ولذلك فان شياطين الجن والإنس يستخدمون كل وسائلهم في سبيل تمرير هذه الجريمة . ومن هنا ينبغي الاهتمام بما يلي :
1 / إشاعة ثقافة الحياة في المجتمعات بكل وسيلة ممكنة ، ومواجهة كل الثقافات الجاهلية التي تستهين بالحياة البشرية وتجعلها بلا حكمة .
2 / التخويف من عاقبة القتل ، ومدى الخسار الذي يلحق بالقتلة في الدنيا والآخرة . فقد جاء في الحديث المأثور عن علي بن الحسين عليه السلام ، أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا يغرنكم رحب الذراعين بالدم ، فإن له عند الله قاتلًا لا يموت . قالوا : يا رسول الله وما قاتل لا يموت ؟ ! فقال : النار . « 1 »
وفي الرواية المأثورة عن الإمام الصادق عليه السلام ، أنه قال : أوحى الله عز وجل إلى موسى بن عمران ؛ أن يا موسى قل للملاء من بني إسرائيل : إياكم وقتل النفس الحرام بغير حق ، فانّ من قتل منكم نفساً في الدنيا ، قتلته في النار مأة ألف قتلة مثل قتلة صاحبه . « 2 »
3 / منع أفلام القتل الشائعة التي تجعل القتل عملًا سهلًا ، بل ومقبولًا ، كما وانها تعلم أساليبه .
4 / منع الأغاني والأناشيد التي تمجد بالقتل ، وتستهزء بالحياة البشرية .
هاء : ينبغي ان يعلن للناس ، كل الناس أبعاد ندم القاتل ، وليكون ذلك ثقافة عامة في المجتمع ؛ - تماماً - بعكس ما نرى في كثير من الأفلام والقصص البوليسية من تبرير عمل الجناة وإثارة الشفقة عليهم .
واو : جاء في حديث رواه حنان بن سدير عن أبي عبد الله ( الصادق عليه السلام ) في قول الله : مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الارْضِ فَكَانَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً قال : واد في جهنم لو قتل الناس جميعاً كان فيه ، ولو قتل نفساً واحدة كان فيه . « 3 »
هامش
( 1 ) بحار الأنوار / ج 101 / ص 373 .
( 2 ) المصدر / ص 377 .
( 3 ) المصدر / ص 380 .