ذَلِك مِنْكُمْ إِلَّا خِزيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ( البقرة / 85 )
ونستوحي من السياق ؛ ان من أسباب عزة الأمة احترامها لحق الحياة ، وحق المواطنة بالنسبة إلى أبنائها ، ( فإنه يوفر الأمن والحرية ، وهما سبب التطور والرقي ) .
4 / والقصاص يحمي المجتمع من غائلة القتل . ونستفيد من آية كريمة ؛ ان القصاص كان جارياً في الأنظمة القديمة كنظام الأقباط ، حيث قال الله سبحانه ( حكاية عن موسى بن عمران ) : قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْساً فَاخَافُ أَن يَقْتُلُونِ ( القصص / 33 )
وعند الحديث عن قيمة القصاص ، تلونا آياته وتأملنا فيها وعرفنا ان القصاص حياة للأمة .
5 / ( وعلى أبناء المجتمع المشاركة في البحث عن القاتل ) ، ولا يجوز كتمان الجريمة ، والله سبحانه يظهر الحق . ( وهكذا كانت من سننه سبحانه ، سنة فضح القاتل ) . قال الله سبحانه : وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا وَاللّهُ مُخْرِجٌ مَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( البقرة / 72 )
بصائر الآيات
1 / حرمة النفس من أشد الحرمات . ( أوليست الحياة من أعظم حقوق الانسان ؟ ) وأول جريمة قتل وقعت في بني آدم كان وراءها الحسد ، حيث لم يتقبل قربان قابيل ، فهدد أخاه هابيل الذي تقبل قربانه ، وكان عليه ان يعرف ان انعدام التقوى عنده كان سبب رفض قربانه .
ولم يمد هابيل يده إلى قتل أخيه ( وذلك دليل تقواه ) ، لأنه أراد ان يبوء قاتله بوزره ووزر من يقتله فيكون من أصحاب النار .
والقتل ظلم ، وجزاء الظالم النار . والقتل جريمة كبيرة ، فلم يقدم عليها قابيل حتى طوعت له نفسه فأصبح من الخاسرين .
ولكنه لم يندم حتى بعث الله غراباً يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه ، ( فلما عرف عجزه اعترف بذنبه ) .