والاحسان بنافلتها إلى الآخرين . وذلك من مصاديق شكرها ، الذي يزيدها وينميها .
فالمال ينفق على الأقربين والمحتاجين ، والجمال يصان عن الفساد ، والقوة يستعين بها صاحبها للدفاع عن حقوق المستضعفين ، والهيبة تبذل لقضاء الحوائج ، والسلطان تقام به العدالة ، والله المستعان .
8 / ( آل عمران / 148 ) و ( المائدة / 93 ) و ( يوسف / 22 ) ؛ حب المحسن صفة من صفات الله ، وعلينا ان نحبهم ، وذلك :
الف : باحترامهم وعدم إثارة الشبهات حولهم ، وألّا نتتبع زلاتهم ، وان نذكرهم في غيبتهم بذكر حسن ، وان نشجعهم في محضرهم بالكلمة الطيبة .
باء : بالالتفاف حولهم ، ودفعهم إلى مقدمة الصفوف حتى يكون المحسن علماً يقتدى به . فإذا كان في المجتمع عالمان محسن وغير محسن ، أو حاكمان محسن وغير محسن . . فعلينا ان نقدم المحسن منهما على صاحبه ، فان الله سبحانه يحبه ، وقد جعل جزاء الاحسان حكماً وعلماً .
9 / ( التوبة / 100 ) ؛ ونستفيد من الآية ؛ ضرورة اتباع الأولين من المؤمنين باحسان ، فنذكر حسناتهم لنتبعها ، ونستغفر لهم .
10 / ( الرحمن / 60 ) ؛ وعلى الانسان ان يحسن إلى من أحسن اليه ، ولا يكفر باحسانه ، ولا يبخس المحسن حقه ، وذلك بما يلي :
الف : إذا أحسن إليك شخص فلا تفسره بغير ظاهره ، بل قدره قدره . فلا تقل مثلًا انه يريد ان يستميلني إلى نفسه ، أو يهيمن على قراري ، أو ما أشبه من ايحاءات الشيطان .
باء : لا تستصغر احسانه ، ولا تقل لِمَ لم يعطيني أكثر .
جيم : لا تعتبر احسانه إليك حقاً ثابتاً من حقوقك ، وواجباً دائماً من واجباته ؛ فتقطع سبيل الاحسان إلى نفسك والى غيرك .
دال : حاول ان ترد احسانه بجميل حتى ولو بباقة ورد ، أو كلمة طيبة ، أو ذكره بالحسن في غيبته .
11 / ( الأعراف / 56 ) ؛ نستوحي من الآية الكريمة ؛ ان الدعاء يستجاب مع الاحسان .
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 79
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٧٩