لَاجُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن طَلَّقْتُمُ النِّسَآءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعَاً بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُحْسِنِينَ ( البقرة / 236 ) .
9 / والاحسان يتحقق أيضا بالعفو والصفح . فمن كان له على أحد حقا مادياً أو معنوياً ، فالاحسان يقتضي العفو عن ذلك الحق . قال الله سبحانه : وَلَاتَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَى خَآئِنَةٍ مِنْهُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( المائدة / 13 ) .
10 / وعندما يعفو أحد عن أخيه ، ويتنازل عن حقه عليه ( مثل حق القصاص مثلًا - ) فعلى الثاني ان يتبع عفوه بالمعروف ( فلا يرتكب جريمة جديدة ) وان يؤدي بالاحسان إلى صاحب الحق الأول ( بأية وسيلة ممكنة ؛ بالكلمة الطيبة ، بالانفاق عليه ، بقضاء حوائجه ، وهكذا . . ) . قال الله سبحانه : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنْثَى بِالأُنْثَى فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالمَعْرُوفِ وَادَآءٌ إِلَيْهِ بإِحْسَانٍ ( البقرة / 178 ) .
11 / ومن حقائق الاحسان ؛ الصبر . فإن من يصبر عن حقه أو على مصيبة أو ما أشبه ، فهو محسن . قال الله سبحانه : وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ ( هود / 115 ) .
12 / ومن الاحسان الشفاعة الحسنة ، حيث قال ربنا سبحانه : مَن يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُن لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا ( النساء / 85 ) .
13 / ومنه الموعظة الحسنة ، حيث يقول الله تعالى : ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ( النحل / 125 ) .
14 / ومن ذلك ان يدرء بالحسنة السيئة ، حيث قال ربنا سبحانه في صفات المتقين : وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ( الرعد / 22 ) .
15 / وقال الله تعالى : أُوْلَئِكَ يُؤْتَوْنَ أَجْرَهُم مَرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ( القصص / 54 ) .
16 / والكلمة الطيبة بدورها احسان ، حيث أمرنا الله تعالى بذلك في قوله : وَقُولُوا
التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده) — صفحة 66
مساهمون: السيد محمد تقي المدرسي
ص٦٦